الفقه

الدرر السنية في الأجوبة النجدية




الدرر السنية في الأجوبة النجدية

(ج: 14 - ص: 379)

مقصد، يدور الأقوال المخالفة مقصوده الخلاف، إما مخالفة أحد من علماء المسلمين، أو يبي يقال: هذا فلان، يدور بذلك رياسة، أو شيئا من أمور الدنيا، نعوذ بالله من ذلك.
فالآن يكون الأمر على ما ذكر المشايخ أعلاه، فمن أفتى أو تكلم بكلام مخالف لما عليه الشيخ محمد بن عبد الوهاب، وأولاده: عبد الله، وعبد الرحمن، وعبد اللطيف، وعبد الله بن عبد اللطيف، فهو متعرض للخطر، لأننا نعرف أنه ما يخالفهم إلاّ إنسان، مراوز للشر والفتنة بين المسلمين.
فأنتم- إن شاء الله- يا جميع علماء المسلمين التزموا بهذا الأمر، وقوموا على من خالفه؛ ومن سمعتم منه مخالفة في قليل أو كثير، ما قدرتم عليه نفذوه؛ وما لم تقدروا عليه ارفعوه إلينا، إلا إن كان هنا إنسان عنده في مخالفتهم دليل من الكتاب، أو من السنة، فلا يتكلم حتى يعرض أمره على علماء المسلمين، وتعرف حقيقته؛ فأما المعترض بغير ذلك، أو قبل تبين الأمر، فذمتنا وذمة المسلمين بريئة منه، ويكون عنده معلوما أنه على خطر منا.
ثم أوصيكم، يا علماء المسلمين بالقيام لله، والأمر بالمعروف، والنهي عن المنكر، وتعليم الناس خصوصا هذا الأصل، وأن تجتهدوا وتديموا الجلوس والمباشرة لإخوانكم المسلمين، ومن كان تعلمون منه سدادا، ومن شبته دنيا أو تكاسل، ترفعون أمره إلينا، حتى نلزمه بطلب العلم.