الفقه

الدرر السنية في الأجوبة النجدية




الدرر السنية في الأجوبة النجدية

(ج: 14 - ص: 381)

النصح لكتابه، فالإيمان به، والعمل بما جاء به، وعدم تأويله على غير ما أنزل الله, وأما النصح لرسوله، فالإيمان به والاقتداء بسنته، والأخذ بما أمر به.
وأما النصح لأئمة المسلمين، فمنهم الأمراء، ومنهم العلماء؛ فأما الأمراء، فالدعاء لهم بالتوفيق والصلاح، ولزوم جماعتهم، والسمع والطاعة لهم، وعدم الخروج عليهم، ورد القلوب النافرة إليهم، وجمع كلمة المسلمين عليهم.
وأما العلماء، فمحبتهم، والاقتداء بهم، وعدم مخالفتهم، وتوقيرهم، وعدم الاستهانة بهم، وسؤالهم عما مَنَّ الله عليهم من معرفته.
وتعلمون بارك الله فيكم أن لا دين إلا بنية وإخلاص ومتابعة، واستقامة على ذلك، وتذكير ما أنعم الله به على المسلمين، من النعم الدينية والدنيوية، حتى تحصل الزيادة، ويتحرز الإنسان من النقص في أمر دينه.
وقد قال تعالى: {وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِنْ شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِنْ كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ} [سورة إبراهيم آية: 7] .
واعلموا رحمكم الله أن حقيقة الشكر هو فعل الواجبات وترك المحرمات، وليس الشكر باللسان والمخالفة بالأفعال والأقوال؛ فمثل ذلك كمثل العريان الذي يمشي بين الناس وثوبه بيده، فليس يغني عنه شيئا.