الفقه

الدرر السنية في الأجوبة النجدية




الدرر السنية في الأجوبة النجدية

(ج: 16 - ص: 371)

بها الله عنا زاح هول العظائم ... فليس له في فضله من مزاحم
تدفق بالدر النفيس لناظم ... إذا أخلفت أيدي السحاب الرواكم
إذا عم أمر المعضلات الكوالم ... أليس محاكي الراسيات بواهم
وإنا لنرجو الله طوع الأعاجم ... له عزمات تنقي الأسد بأسها
إمام حوى مجدا وعز مناقب ... إذا رمت علما فهو في العلم لجة
وإن رمت جودا فهو كالغيث للورى ... ورأي سديد يستضاء بنوره
وحلم رزين لا يجاري ببعضه ... وطاع له عرب القبائل كلها
ولو ذهبنا نذكر فضائله ومحاسنه، وفتوحاته، وما أثني به عليه، لخرج بنا عن المقصود.
وقد قال الشيخ: عثمان بن بشر، في تاريخه: كان ذا رأي باهر وعقل وافر، ثبتا شجاعا، محببا إليه الجهاد في صغره وكبره؛ فأمنت به البلاد، وطابت قلوب العباد، وانتظمت مصالح المسلمين بحسن مساعيه، وانضبطت الحوادث بين مراعيه. فبلغ من الشرف منتهاه، ومن سنام المعالي أعلاه، وكان متيقظا، بعيد الهمة، وذكر شيئا من محاسنه ومآثره، ثم قال: ولو تتبعت فضائله، ونائله، وغزواته وفتوحاته، وما مدح به من الأشعار، من أقاصي الأقطار في حياته، وما رثي به من الشعر بعد وفاته، لم يسعه كتاب كبير.