الفقه

الدرر السنية في الأجوبة النجدية




الدرر السنية في الأجوبة النجدية

(ج: 16 - ص: 390)

ومن للهدى يحمي وعنه يناضل ... وكلم فمن ذا بالعلاج يحاول
إذا نزلت بالمسلمين النوازل ... وكل لنيل المعالي رسائل
سوى أنه للبحر يوجد ساحل ... جواب من التحقيق شاف ونائل
وعاش زمانا ذكره فيه خامل ... وهذا زمان تسمو منه الأسافل
ومن للعدا يرمي بشهب علومه ... لقد صار في الإسلام ثلم بموته
وقد كان للإسلام حصنا ومفزعا ... فأصبح مقصودا لمن طلب الهدى
هوا البحر إن رمت العلوم وبحثها ... إذا ما أتاه السائلون عنده
وقد جهل الأقوام مقدار فضله ... فلا عجب فالكنْز يجهل غالبا
* * * *
إلا أنه بالجزم للحق نائل ... بأحرف علم هن فيه عوامل
إلى كل خير فهو بالعلم عامل ... كما يستحق الرفع في النحو فاعل
وليس له في عقله من يعادل ... وما طال من شيء فما فيه طائل
لقد جد في علم الشريعة ناصبا ... وقد كان مخفوض الجناح تواضعا
أضيف إليه العلم النفيس فجره ... وفعل المعالي أوجبت رفع قدره
ولكنه في الفضل ما عنه نائب ... فحسبك من حسن الثنا ما ذكرته
* * * *
لدن فقدت عبد العزيز المحافل ... وعم الرضى من غيبته الجنادل
فحكم المنايا للبرية عادل ... لقد فقد العلم العزيز ونشره
سقى روحه الرحمن هطال رحمة ... فأوصيك بالصبر الجميل وبالرضى