الفقه

الدرر السنية في الأجوبة النجدية




الدرر السنية في الأجوبة النجدية

(ج: 16 - ص: 391)

لعاش الهداة الأكرمون الأفاضل ... وخطب عميم للبرية شامل
فلو كان سهم الموت يخطئ واحدا ... لكنه حكم من الله نافذ
الإمام تركي بن عبد الله، رحمهما الله تعالى
هو الإمام الشجاع، الفارس المجيد، والشهم اللوذعي الوحيد، لا يماثل في الشجاعة والبراعة، ولا نظير له في الحلم والعفو والأناة، الخليفة حقا، الشجاع صدقا، بل أوحد الشجعان: تركي بن الأمير عبد الله بن الإمام محمد بن سعود.
افتتح قرى نجد، واستولى عليها حربا وصلحا، بعد أن كان بعضهم يضرب رقاب بعض، ورفضوا أكثر شعائر الإسلام؛ فجاهد حق الجهاد، حتى دانت له البلاد والعباد، وصاروا كلهم جماعة، وبايعوه على السمع والطاعة. كان ذا رأي وفطنة وبراعة، وله من الشهامة والشجاعة ما ليس لغيره من الملوك، بل له الحظ الأوفر، خصوصا الشجاعة والديانة؛ حتى إنه لا يقاس به في زمانه قرين، مع تواضع للأرامل واليتامى والمساكين، في هيبة جعلها الله عليه، ومحبة في القلوب معروفة إليه. وأعاد الله به أبهة هذا الملك، فعمر أبنية المجد والكرم، ورفع شرف آبائه وأعمامه.