الفقه

الدرر السنية في الأجوبة النجدية




الدرر السنية في الأجوبة النجدية

(ج: 16 - ص: 396)

سياسته بين الشدة واللين. سياسة تعجز عنها الملوك وأعوانها، وصلحت بها الممالك وسكانها، لم يكن سفاكا للدم الحرام، ولا غاصبا للمال الحرام من أيدي الأنام، معرضا عن جميع الحطام، مستغيثا بربه في دياجي الظلام له من السيرة المحمودة وتقديم الشرع، وترك الظلم والجور، وإقامة العدل، الحظ الأوفى.
عفيف، شريف النفس، للفضل عارف، حليم كريم، سالم القلب منصف، استبشرت الأرض بطلعته، وأمنت الطيور فى حوزته، وحفت الملائكة برياض جنته; وسوت بولايته الأوطان والأوطار، وأنفذ الله به أمره ونهيه في الأقطار.
ولي الخلافة بعد مقتل مشاري، وقارنه العز والتمكين، وجلس على سرير الملك والشرف، وأعلن بالحمد والشكر واعترف. وأطلع الله شمس سعادته مشرقة الأنوار، ولبست الدنيا ملابس الافتخار. أخذ الولاية لا عن كلالة، وأتاه الملك مستبشرا يجر أذياله، فلم يكن يصلح إلا له.
إليه تجر أذيالها ... ولم يك يصلح إلا لها
لزلزلت الأرض زلزالها ... لا زال ظلا دائما ممدودا
أتته الإمامة منقادة ... فلم تك تصلح إلا له
ولو رامها أحد غيره ... ورث الإمامة كابرا عن كابر