الدرر السنية في الأجوبة النجدية
الدرر السنية في الأجوبة النجدية
(ج: 2 - ص: 191)
قوله: {وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَتَّخِذُ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَنْدَاداً يُحِبُّونَهُمْ كَحُبِّ اللَّهِ} [سورة البقرة آية: 165] .
وهؤلاء يحب أحدهم معتقده أكثر من حب الله، وإن زعم أنه لا يحبه كحب الله، فشواهد الحال تشهد عليه بذلك; فإنه يعظم القبر أعظم من بيت الله، ويحلف بالله كاذبا، ولا يحلف بمعتقده; ويحلف بالله تعالى في أي محل، ولا يحلف بمعتقد يعتقده; فلا جامع بين ما استدلوا به، وبين ما نهاهم عنه محمد بن عبد الوهاب، عافاه الله تعالى.
الثاني: أن الحديث دليل للشيخ رحمه الله تعالى، أنه لا يدعى غير الله (فإن مسألة: (اللهم إني أتوجه إليك) ; المسؤول: الله (، وإنما توجه إليه بحبيبه المصطفى عنده، ونهايته: سؤال الله (أن يشفعه، فمستهله سؤال الله (، ونهايته سؤاله سبحانه; ووسطه: يا حبيبنا محمدا، إنا نتوسل بك إلى ربك، فاشفع لنا.
فهذا خطاب لخاص معين في قوله، كقولنا في صلاتنا: السلام عليك أيها النبي، ورحمة الله وبركاته; وكاستحضار الإنسان محبه ومبغضه في قلبه، فيخاطبه بما يهواه لسانه، وهذا كثير في لسان الخاصة، دون العامة، ومعناه: أتوجه إليك بدعاء نبيك وشفاعته المشتملة على الدعاء; ولهذا قال في تمام الحديث: اللهم شفعه في; وهذا متفق على جوازه.
- المجلد الأول: (كتاب العقائد)
- المجلد الثاني: (كتاب التوحيد)
- المجلد الثالث: (كتاب الأسماء والصفات)
- المجلد الرابع: (القسم الأول من كتاب العبادات)
- المجلد الخامس: (القسم الثاني من كتاب العبادات)
- المجلد السادس: (كتاب البيع)
- المجلد السابع: (من كتاب الوقف إلى نهاية الإقرار)
- المجلد الثامن: (القسم الأول من: كتاب الجهاد)
- المجلد التاسع: (القسم الثاني من: كتاب الجهاد، وأول كتاب حكم المرتد)
- المجلد العاشر: (القسم الأخير من كتاب حكم المرتد)
- المجلد الحادي عشر: (القسم الأول من كتاب مختصرات الردود)
- المجلد الثاني عشر: (القسم الثاني من كتاب مختصرات الردود)
- المجلد الثالث عشر: (تفسير واستنباط لسور وآيات من القرآن الكريم)
- المجلد الرابع عشر: (كتاب النصائح)
- المجلد الخامس عشر: (القسم الأول من البيان الواضح وأنبل النصائح عن ارتكاب الفضائح)
- المجلد السادس عشر: (القسم الثاني من البيان الواضح، وتراجم أصحاب تلك الرسائل والأجوبة)