الدرر السنية في الأجوبة النجدية
الدرر السنية في الأجوبة النجدية
(ج: 2 - ص: 192)
وقد مضت السنة أن الحي يطلب منه الدعاء، كما يطلب منه سائر ما يقدر عليه، سواء كان بلفظ الاستغاثة، أم بغيرها; ومنه ما قص الله عن الإسرائيلي المستغيث بموسى على القبطي، في قوله: {فَاسْتَغَاثَهُ الَّذِي مِنْ شِيعَتِهِ عَلَى الَّذِي مِنْ عَدُوِّهِ فَوَكَزَهُ مُوسَى} الآية [سورة القصص آية: 15] . وكاستشفاع الأمة من أهل الموقف بالأنبياء، والطواف عليهم، يسألونهم أن يشفعوا إلى الله من أهل الموقف عامة.
وأما: المخلوق الغائب أو الميت، فلا يستغاث به، ولا يطلب منه ما لا يقدر عليه إلا الله البتة; وهذا موافق لقوله تعالى {قُلْ إِنَّ الْأَمْرَ كُلَّهُ لِلَّهِ} [سورة آل عمران آية: 154] . وإنما غاية طلب الشفاعة عند الله (أن يشفع نبيه فيه، وهو (قد انتقل من هذه الدار، إلى دار القرار، بنص الكتاب والسنة وإجماع الأمة.
ولهذا استسقى أصحابه بعمه العباس بن عبد المطلب، وسألوه أن يدعو لهم في الاستسقاء عام القحط، أخرجه البخاري، عن أنس بن مالك (في: باب سؤال الناس الإمام الاستسقاء، إذا قحطوا; ولم يأتوا إلى قبره، ولا وقفوا عنده، مع أنه (حي في قبره حياة برزخية، أعلى من حياة الشهداء.
وقد اتفق الصحابة والتابعون لهم بإحسان، على أن النبي (لا يسأل بعد موته، لا استغفارا، ولا دعاء ولا
- المجلد الأول: (كتاب العقائد)
- المجلد الثاني: (كتاب التوحيد)
- المجلد الثالث: (كتاب الأسماء والصفات)
- المجلد الرابع: (القسم الأول من كتاب العبادات)
- المجلد الخامس: (القسم الثاني من كتاب العبادات)
- المجلد السادس: (كتاب البيع)
- المجلد السابع: (من كتاب الوقف إلى نهاية الإقرار)
- المجلد الثامن: (القسم الأول من: كتاب الجهاد)
- المجلد التاسع: (القسم الثاني من: كتاب الجهاد، وأول كتاب حكم المرتد)
- المجلد العاشر: (القسم الأخير من كتاب حكم المرتد)
- المجلد الحادي عشر: (القسم الأول من كتاب مختصرات الردود)
- المجلد الثاني عشر: (القسم الثاني من كتاب مختصرات الردود)
- المجلد الثالث عشر: (تفسير واستنباط لسور وآيات من القرآن الكريم)
- المجلد الرابع عشر: (كتاب النصائح)
- المجلد الخامس عشر: (القسم الأول من البيان الواضح وأنبل النصائح عن ارتكاب الفضائح)
- المجلد السادس عشر: (القسم الثاني من البيان الواضح، وتراجم أصحاب تلك الرسائل والأجوبة)