الدرر السنية في الأجوبة النجدية
الدرر السنية في الأجوبة النجدية
(ج: 2 - ص: 195)
أنه إذا أعيى من حمل متاعه، أو انفلتت دابته، فقد جعل الله عبادا من صالحي الجن أو من الملائكة، أو ممن لا يعلمه من جنده سواه {وَمَا يَعْلَمُ جُنُودَ رَبِّكَ إِلَّا هُوَ} [سورة المدثر آية: 31] ، واستعماله في كل المهمات، من أعظم الجور; وإن أراد فيما ورد الحديث به خاصة: امتثال قول رسول الله (فقد يكون بهذه الإرادة قربة.
ولا دلالة فيه أن ينادي عبد القادر الجيلاني من قطر شاسع، بل ولا من عند قبره، ولا ينادي غيره، لا الأنبياء، ولا الأولياء، إنما غايته أن العبد يقول، كما قال رسول الله (: `يا عباد الله`، وإذا نادى شخصا باسمه، معينا، فقد كذب على رسول الله (ونادى من لم يؤمر بندائه، وليس ذلك في كل حركة وسكون، وقيام وقعود; وإنما أبيح له ذلك، إن أراد عونا على حمل متاعه، على الدابة، أو انفلتت.
الثاني: أن الحديثين غير صحيحين; أما الأول: فرواه الطبراني في الكبير بسند منقطع، عن عتبة (وحديث: انفلات الدابة، عزاه النووي لابن السني، وفي إسناده: معروف بن حسان، قال ابن عدي: منكر الحديث; ولا دليل في الحديثين، مع ضعفهما، ولا في الحديث المتقدم قبلهما، على شيء يفعله عباد القبور، من دعائها، ورجائها، والتوكل عليها، والذبح، والنذر لها، والهتف بذكر من فيها، عند الشدائد.
- المجلد الأول: (كتاب العقائد)
- المجلد الثاني: (كتاب التوحيد)
- المجلد الثالث: (كتاب الأسماء والصفات)
- المجلد الرابع: (القسم الأول من كتاب العبادات)
- المجلد الخامس: (القسم الثاني من كتاب العبادات)
- المجلد السادس: (كتاب البيع)
- المجلد السابع: (من كتاب الوقف إلى نهاية الإقرار)
- المجلد الثامن: (القسم الأول من: كتاب الجهاد)
- المجلد التاسع: (القسم الثاني من: كتاب الجهاد، وأول كتاب حكم المرتد)
- المجلد العاشر: (القسم الأخير من كتاب حكم المرتد)
- المجلد الحادي عشر: (القسم الأول من كتاب مختصرات الردود)
- المجلد الثاني عشر: (القسم الثاني من كتاب مختصرات الردود)
- المجلد الثالث عشر: (تفسير واستنباط لسور وآيات من القرآن الكريم)
- المجلد الرابع عشر: (كتاب النصائح)
- المجلد الخامس عشر: (القسم الأول من البيان الواضح وأنبل النصائح عن ارتكاب الفضائح)
- المجلد السادس عشر: (القسم الثاني من البيان الواضح، وتراجم أصحاب تلك الرسائل والأجوبة)