الدرر السنية في الأجوبة النجدية
الدرر السنية في الأجوبة النجدية
(ج: 2 - ص: 194)
ونحن نقول: إن الجامع في نوح عليه الصلاة والسلام: الرسالة; وفي إبراهيم، عليه الصلاة والسلام: الخلة مع الرسالة; وفي موسى عليه الصلاة والسلام: الكلام مع الرسالة; وفي عيسى عليه الصلاة والسلام: كونه روح الله وكلمته، مع الرسالة; فليس لنا هذا، لأنه أولا: لم يرد، ولا حاجة لنا إلى فعل شيء لم يرد; ثانيا: إنما أبيح القياس عند من يقول به، للحاجة في حكم لم يوجد فيه نص; فإذا وجد النص، فلا يحل القياس، عند من يقول به، ولا حاجة بنا إلى قول هو مخترع، خصوصا مع ما ورد في الشرك، وأنه في هذه الأمة أخفى من دبيب النمل.
الرابع: أن الوسيلة ليست هي أن ينادي العبد غير الله ويطلب حاجته، التي لا يقدر على وجودها إلا الله، ممن لا يملك لنفسه نفعا ولا ضرا، ولا موتا، ولا حياة، ولا نشورا، {وَإِنْ يَسْلُبْهُمُ الذُّبَابُ شَيْئاً لا يَسْتَنْقِذُوهُ مِنْهُ} [سورة الحج آية: 73] ، بل هذا شرك بالله؛ وجعلوا دليلهم مع ما تقدم، بعد ارتكابهم أكبر المناكر، قوله (`يا عباد الله أعينوني` وقوله: `يا عباد الله احبسوا`.
وهذا من جملة الجهل والضلال، وإخراج المعاني عن مقاصدها، من وجوه:
الأول: أن هذه ليست بوسيلة أصلا، إذ معنى الوسيلة: ما يتقرب به من الأعمال إلى الله (، وهذا ليس بقربة، لأنه ورد في أذكار السفر: أن العبد، إذا أراد عونا، بمعنى:
- المجلد الأول: (كتاب العقائد)
- المجلد الثاني: (كتاب التوحيد)
- المجلد الثالث: (كتاب الأسماء والصفات)
- المجلد الرابع: (القسم الأول من كتاب العبادات)
- المجلد الخامس: (القسم الثاني من كتاب العبادات)
- المجلد السادس: (كتاب البيع)
- المجلد السابع: (من كتاب الوقف إلى نهاية الإقرار)
- المجلد الثامن: (القسم الأول من: كتاب الجهاد)
- المجلد التاسع: (القسم الثاني من: كتاب الجهاد، وأول كتاب حكم المرتد)
- المجلد العاشر: (القسم الأخير من كتاب حكم المرتد)
- المجلد الحادي عشر: (القسم الأول من كتاب مختصرات الردود)
- المجلد الثاني عشر: (القسم الثاني من كتاب مختصرات الردود)
- المجلد الثالث عشر: (تفسير واستنباط لسور وآيات من القرآن الكريم)
- المجلد الرابع عشر: (كتاب النصائح)
- المجلد الخامس عشر: (القسم الأول من البيان الواضح وأنبل النصائح عن ارتكاب الفضائح)
- المجلد السادس عشر: (القسم الثاني من البيان الواضح، وتراجم أصحاب تلك الرسائل والأجوبة)