الدرر السنية في الأجوبة النجدية
الدرر السنية في الأجوبة النجدية
(ج: 2 - ص: 197)
واسع الصدر، يقول: هذه الآية نزلت في عباد الأصنام; فإذا قيل له: نعم، الأصنام: ود، وسواع، ونسر: أسماء رجال صالحين; وهذه الخرق على التوابيت، هي: فعل عباد الأصنام، وأسماء رجال صالحين; وقد قرر أهل العلم: أن العام لا يقصر على السبب; ولا يحل إلا أن نؤدي الأمانة.
فإذا قيل: أدوا الأمانة، فإنه تعالى يقول: {إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَمَانَاتِ} [سورة النساء آية: 58] ، فلا نقول: هذه نزلت في مفتاح باب الكعبة، فلا نحتج بها; كذلك لا نقول: هذه نزلت في عباد الأصنام، ونفعل فعلهم، ونقول: لسنا بمشركين; وفي الأحاديث القدسية عن سيد البرية: `قال الله (: إني والجن والإنس في نبأ عظيم، أخلق ويعبد غيري، وأرزق ويشكر سواي ` أخرجه الترمذي، والبيهقي في شعب الإيمان، عن أبي الدرداء (، فيجيب بأن الأمة مطبقة على هذا، والأمة لا تجتمع على ضلالة، يلزم من هذا تضليل الأمة وتسفيه الآثار.
فيجاب عليه: أما إن الأمة مطبقة على هذا، فكذب على الأمة، وليست بمطبقة على هذا؛ وهذه كتب الفروع في كل مذهب، وكتب الحديث والتفسير، ليس فيها أنه يدعى غير الله (ولا يسن، ولا يستحب، ولا ينبغي، ولا يجوز، ولا يباح; بل الآيات البينات، والأحاديث، وأقوال العلماء ترشد إلى أن هذا شرك محقق; والله تعالى يقول لرسوله: {قُلْ تَعَالَوْا أَتْلُ مَا حَرَّمَ رَبُّكُمْ عَلَيْكُمْ
- المجلد الأول: (كتاب العقائد)
- المجلد الثاني: (كتاب التوحيد)
- المجلد الثالث: (كتاب الأسماء والصفات)
- المجلد الرابع: (القسم الأول من كتاب العبادات)
- المجلد الخامس: (القسم الثاني من كتاب العبادات)
- المجلد السادس: (كتاب البيع)
- المجلد السابع: (من كتاب الوقف إلى نهاية الإقرار)
- المجلد الثامن: (القسم الأول من: كتاب الجهاد)
- المجلد التاسع: (القسم الثاني من: كتاب الجهاد، وأول كتاب حكم المرتد)
- المجلد العاشر: (القسم الأخير من كتاب حكم المرتد)
- المجلد الحادي عشر: (القسم الأول من كتاب مختصرات الردود)
- المجلد الثاني عشر: (القسم الثاني من كتاب مختصرات الردود)
- المجلد الثالث عشر: (تفسير واستنباط لسور وآيات من القرآن الكريم)
- المجلد الرابع عشر: (كتاب النصائح)
- المجلد الخامس عشر: (القسم الأول من البيان الواضح وأنبل النصائح عن ارتكاب الفضائح)
- المجلد السادس عشر: (القسم الثاني من البيان الواضح، وتراجم أصحاب تلك الرسائل والأجوبة)