الدرر السنية في الأجوبة النجدية
الدرر السنية في الأجوبة النجدية
(ج: 2 - ص: 217)
حيث أنه الواجب له الإلهية، فلا يستحقها غيره سبحانه، قال: وجملة الفائدة في ذلك أن تعلم أن هذه الكلمة مشتملة على الكفر بالطاغوت والإيمان بالله، فإنك لما نفيت الإلهية وأثبت الإيجاب لله تعالى، كنت ممن كفر بالطاغوت وآمن بالله.
قال ابن القيم رحمه الله في البدائع: فدلالتها` أي لا إله إلا الله` على إثبات الإلهية أعظم من دلالة قولنا الله إله، ولا يستريب أحد في هذا البتة. انتهى بمعناه.
وقال رحمه الله: والإله هو: الذي تألهه القلوب، محبة وإجلالا، وإنابة، وإكراما، وتعظيما، وذلا، وخضوعا، وخوفا، ورجاء، وتوكلا عليه، وسؤالا منه، ودعاء له، لا يصلح ذلك كله إلا لله؛ فمن أشرك مخلوقا في شيء من هذه الأمور التي هي من خصائص الإلهية، كان ذلك قدحا في إخلاصه في قوله: لا إله إلا الله، وكان فيه من عبودية المخلوق بحسب ما فيه من ذلك، وقال: أبو عبد الله القرطبي، في تفسيره: لا إله إلا الله، أي: لا معبود إلا هو.
قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: الإله هو: المعبود المطاع، فإن الإله هو المألوه، والمألوه هو: الذي يستحق أن يعبد، وكونه يستحق هو، بما اتصف به من الصفات التي تستلزم أن يكون هو المحبوب غاية الحب، المخضوع له غاية الخضوع.
- المجلد الأول: (كتاب العقائد)
- المجلد الثاني: (كتاب التوحيد)
- المجلد الثالث: (كتاب الأسماء والصفات)
- المجلد الرابع: (القسم الأول من كتاب العبادات)
- المجلد الخامس: (القسم الثاني من كتاب العبادات)
- المجلد السادس: (كتاب البيع)
- المجلد السابع: (من كتاب الوقف إلى نهاية الإقرار)
- المجلد الثامن: (القسم الأول من: كتاب الجهاد)
- المجلد التاسع: (القسم الثاني من: كتاب الجهاد، وأول كتاب حكم المرتد)
- المجلد العاشر: (القسم الأخير من كتاب حكم المرتد)
- المجلد الحادي عشر: (القسم الأول من كتاب مختصرات الردود)
- المجلد الثاني عشر: (القسم الثاني من كتاب مختصرات الردود)
- المجلد الثالث عشر: (تفسير واستنباط لسور وآيات من القرآن الكريم)
- المجلد الرابع عشر: (كتاب النصائح)
- المجلد الخامس عشر: (القسم الأول من البيان الواضح وأنبل النصائح عن ارتكاب الفضائح)
- المجلد السادس عشر: (القسم الثاني من البيان الواضح، وتراجم أصحاب تلك الرسائل والأجوبة)