الدرر السنية في الأجوبة النجدية
الدرر السنية في الأجوبة النجدية
(ج: 2 - ص: 218)
وقال رحمه الله تعالى: فإن الإله هو: المحبوب، المعبود الذي تألهه القلوب بحبها، وتخضع له، وتذل له، وتخافه، وترجوه، وتنيب إليه في شدائدها، وتدعوه في مهماتها، وتتوكل عليه في مصالحها، وتلجأ إليه، وتطمئن بذكره، وتسكن إلى حبه، وليس ذلك إلا لله وحده، وبهذا كانت لا إله إلا الله أصدق الكلام، وكان أهلها هم أهل الله وحزبه; والمنكرون لها أعداؤه، وأهل غضبه ونقمته. فإذا صحت، صح بها كل مسألة وحال وذوق، وإذا لم يصححها العبد، فالفساد لازم له في علومه وأعماله.
وقال البقاعي: لا إله إلا الله، أي: انتفى انتفاء عظيما أن يكون معبودا بحق، غير الملك الأعظم; فإن هذا العلم، هو: أعظم الذكرى المنجية من أهوال الساعة ; وإنما يكون علما إذا كان نافعا، وإنما يكون نافعا إذا كان مع الإذعان والعمل بما تقتضيه; وإلا فهو جهل صرف ; وهذا الذي ذكرناه عن شيخ الإسلام والبقاعي، هو: الموجود في كلام أهل السنة جميعهم.
إذا عرفت ذلك فمما يدل على غربة الإسلام ما أخبر به النبي (من وقوع الشرك في هذه الأمة، كما في الصحيح من حديث ثوبان: ` وحتى تعبد فئام من أمتي الأوثان `. وأخرج أبو داود عن عبد الله بن مسعود، عن النبي (أنه قال: ` تدور رحى الإسلام لخمس وثلاثين، أو ست وثلاثين، أو
- المجلد الأول: (كتاب العقائد)
- المجلد الثاني: (كتاب التوحيد)
- المجلد الثالث: (كتاب الأسماء والصفات)
- المجلد الرابع: (القسم الأول من كتاب العبادات)
- المجلد الخامس: (القسم الثاني من كتاب العبادات)
- المجلد السادس: (كتاب البيع)
- المجلد السابع: (من كتاب الوقف إلى نهاية الإقرار)
- المجلد الثامن: (القسم الأول من: كتاب الجهاد)
- المجلد التاسع: (القسم الثاني من: كتاب الجهاد، وأول كتاب حكم المرتد)
- المجلد العاشر: (القسم الأخير من كتاب حكم المرتد)
- المجلد الحادي عشر: (القسم الأول من كتاب مختصرات الردود)
- المجلد الثاني عشر: (القسم الثاني من كتاب مختصرات الردود)
- المجلد الثالث عشر: (تفسير واستنباط لسور وآيات من القرآن الكريم)
- المجلد الرابع عشر: (كتاب النصائح)
- المجلد الخامس عشر: (القسم الأول من البيان الواضح وأنبل النصائح عن ارتكاب الفضائح)
- المجلد السادس عشر: (القسم الثاني من البيان الواضح، وتراجم أصحاب تلك الرسائل والأجوبة)