الدرر السنية في الأجوبة النجدية
الدرر السنية في الأجوبة النجدية
(ج: 5 - ص: 233)
` في كل أربعين شاة: شاة ` 1 وأمثاله، لا يدل على ما أراد، ولأن المراد نفع الفقراء وقد حصل، كما أنه صلى الله عليه وسلم لما أمر المستجمر بثلاثة أحجار، بل نهى أن ينقص عن ثلاثة أحجار، لم يجمدوا على مجرد اللفظ، بل قالوا: إذا استجمر بحجر واحد له ثلاث شعب أجزأه؛ ولهذا نظائر أنه يأمر بالشيء، فإذا جاء مثله أو أبلغ منه أجزأ.
وأجاب ابنه الشيخ عبد الله: أخذ العرض في الزكاة عن الدنانير، أو الدراهم والدنانير عن زكاة الحبوب، والتمر، أو عن زكاة الإبل والغنم، قد اختلف العلماء في ذلك: فذهب الحنفية وغيرهم إلى جواز ذلك، ووافقهم البخاري، فقال: باب العرض في الزكاة، وقال طاووس: قال معاذ لأهل اليمن: ` ائتوني بعرض ثياب، خميص أو لبيس في الصدقة، مكان الشعير والذرة، أهون عليكم، وخير لأصحاب النبي صلى الله عليه وسلم بالمدينة `، وقال النبي صلى الله عليه وسلم: ` تصدقن ولو من حليكن `، فلم يستثن صدقة العرض من غيرها، فجعلت المرأة تلقي قرطها وسخابها، ولم يخص الذهب والفضة من العرض.
ثم ذكر حديث أنس في كتاب الصدقة، الذي كتبه أبو بكر بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلم، وفيه: ` هذه فريضة الصدقة، التي أمر الله ورسوله `، وفيه: ` ومن بلغت صدقته بنت مخاض وليست عنده، وعنده بنت لبون، فإنها تقبل منه ويعطيه المصدق عشرين درهماً أو شاتين. فإن لم يكن عنده بنت مخاض على
__________
1 الترمذي: الزكاة (621) , وأبو داود: الزكاة (1568) , وابن ماجة: الزكاة (1798, 1805) , وأحمد (2/14, 2/15) , والدارمي: الزكاة (1620, 1626) .
- المجلد الأول: (كتاب العقائد)
- المجلد الثاني: (كتاب التوحيد)
- المجلد الثالث: (كتاب الأسماء والصفات)
- المجلد الرابع: (القسم الأول من كتاب العبادات)
- المجلد الخامس: (القسم الثاني من كتاب العبادات)
- المجلد السادس: (كتاب البيع)
- المجلد السابع: (من كتاب الوقف إلى نهاية الإقرار)
- المجلد الثامن: (القسم الأول من: كتاب الجهاد)
- المجلد التاسع: (القسم الثاني من: كتاب الجهاد، وأول كتاب حكم المرتد)
- المجلد العاشر: (القسم الأخير من كتاب حكم المرتد)
- المجلد الحادي عشر: (القسم الأول من كتاب مختصرات الردود)
- المجلد الثاني عشر: (القسم الثاني من كتاب مختصرات الردود)
- المجلد الثالث عشر: (تفسير واستنباط لسور وآيات من القرآن الكريم)
- المجلد الرابع عشر: (كتاب النصائح)
- المجلد الخامس عشر: (القسم الأول من البيان الواضح وأنبل النصائح عن ارتكاب الفضائح)
- المجلد السادس عشر: (القسم الثاني من البيان الواضح، وتراجم أصحاب تلك الرسائل والأجوبة)