الدرر السنية في الأجوبة النجدية
الدرر السنية في الأجوبة النجدية
(ج: 6 - ص: 394)
ورأيت فتوى منسوبة إلى إسماعيل بن رميح، يقول: إن صاحب المتاع إذا وجد متاعه بيد المشتري من الغاصب ونحوه، أنه لا يستحقه حتى يدفع الثمن للمشتري، ورد على من خالف في ذلك، وخطأه، وهو المخطئ بلا شك، واستدل بقول الشيخ تقي الدين: ومن لم يخل مال غيره من التلف إلا بما أدى عنه، رجع به في أظهر قولي العلماء، ولم يلتفت الناقل لكلام الشيخ رحمه الله، إلى ما قبل هذه العبارة وما بعدها، حتى يتبين له معنى كلام الشيخ.
وصورة كلام الشيخ في حكم المظالم المشتركة قال - بعد كلام سبق ـ: وكذلك من خلص مال غيره بما أدى عنه رجع به عليه مثل من خلص ماله من قطاع الطرق أو متول ظالم أو عسكر ظالم ولم يخلصه إلا بما أدى عنه، فإنه يرجع بذلك عليه وهو محسن إليه بذلك و {هَلْ جَزَاءُ الْأِحْسَانِ إِلَّا الْأِحْسَانُ} [سورة الرحمن آية: 60] وإن لم يكن مؤتمنا على ذلك المال، ولا مكرها على الأدى عنه، فإنه محسن إليه بذلك، فإذا خلص عشرة آلاف درهم بألف درهم، كان من المحسنين، فإذا أعطاه الألف كان قد أعطاه بدل قرضه، وبقي عمله وسعيه إحسانا إليه لم يجزه به، هذا أصوب قولي العلماء.
ومن جعل مثل هذا متبرعا ولم يعطه شيئا، فقد قال منكرا من القول وزورا، وقد قابل الإحسان بالإساءة; ومن قال هذا هو المشروع الذي بعث الله به رسوله، فقد قال على الله
- المجلد الأول: (كتاب العقائد)
- المجلد الثاني: (كتاب التوحيد)
- المجلد الثالث: (كتاب الأسماء والصفات)
- المجلد الرابع: (القسم الأول من كتاب العبادات)
- المجلد الخامس: (القسم الثاني من كتاب العبادات)
- المجلد السادس: (كتاب البيع)
- المجلد السابع: (من كتاب الوقف إلى نهاية الإقرار)
- المجلد الثامن: (القسم الأول من: كتاب الجهاد)
- المجلد التاسع: (القسم الثاني من: كتاب الجهاد، وأول كتاب حكم المرتد)
- المجلد العاشر: (القسم الأخير من كتاب حكم المرتد)
- المجلد الحادي عشر: (القسم الأول من كتاب مختصرات الردود)
- المجلد الثاني عشر: (القسم الثاني من كتاب مختصرات الردود)
- المجلد الثالث عشر: (تفسير واستنباط لسور وآيات من القرآن الكريم)
- المجلد الرابع عشر: (كتاب النصائح)
- المجلد الخامس عشر: (القسم الأول من البيان الواضح وأنبل النصائح عن ارتكاب الفضائح)
- المجلد السادس عشر: (القسم الثاني من البيان الواضح، وتراجم أصحاب تلك الرسائل والأجوبة)