الدرر السنية في الأجوبة النجدية
الدرر السنية في الأجوبة النجدية
(ج: 8 - ص: 255)
وولده.
فالجواب أن نقول: هذا هو المحذور الأكبر، والذنب الأعظم، الذي ثبت الوعيد عليه في آية براءة. فلو كان لهذا فقه أو معرفة، لما اعتذر عن نفسه بأشياء لم يعذر الله بها أحداً من خلقه؛ فلو أحب الله على ما سواه، لما آثر محبة النفس والمال والولد عليه، وقد ثبت في رواية أبي صالح، عن ابن عباس، رضي الله عنهما قال: `لما أمر الله نبيه صلى الله عليه وسلم بالهجرة إلى المدينة، فمنهم من يتعلق به أهله وولده، يقولون: ننشدك بالله أن لا تضيعنا، فيرق عليهم ويدع الهجرة، فأنزل الله تعالى: {قُلْ إِنْ كَانَ آبَاؤُكُمْ وَأَبْنَاؤُكُمْ} إلى قوله: {وَاللَّهُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الْفَاسِقِينَ} ` [سورة التوبة آية: 24] .
إذا عرفت ذلك، فلا يخفى أن أهل نجد في هذه الحادثة، صاروا أصنافاً:
فالصنف الأول: دخلوا تحت حكم هذه الآية، لما ابتلوا بالعدو، أخلدوا إلى الأرض، ورضوا بالمقام معهم وتحت أمرهم؛ فتركوا ما وجب عليهم من الفرار بدينهم، ومفارقة عدوهم، إيثاراً لدنياهم. وأحبوا المقام، وداهنوا أولئك الأقوام، وخدموهم، وأعانوهم، وتقربوا إليهم بما لم يحبه الله ولا يرضاه، بلا قسر ولا إكراه.
الصنف الثاني - وهم أشد-: نقضوا عهد الإسلام، واستجلبوا العدو إلى الأوطان، وآووهم وظاهروهم،
- المجلد الأول: (كتاب العقائد)
- المجلد الثاني: (كتاب التوحيد)
- المجلد الثالث: (كتاب الأسماء والصفات)
- المجلد الرابع: (القسم الأول من كتاب العبادات)
- المجلد الخامس: (القسم الثاني من كتاب العبادات)
- المجلد السادس: (كتاب البيع)
- المجلد السابع: (من كتاب الوقف إلى نهاية الإقرار)
- المجلد الثامن: (القسم الأول من: كتاب الجهاد)
- المجلد التاسع: (القسم الثاني من: كتاب الجهاد، وأول كتاب حكم المرتد)
- المجلد العاشر: (القسم الأخير من كتاب حكم المرتد)
- المجلد الحادي عشر: (القسم الأول من كتاب مختصرات الردود)
- المجلد الثاني عشر: (القسم الثاني من كتاب مختصرات الردود)
- المجلد الثالث عشر: (تفسير واستنباط لسور وآيات من القرآن الكريم)
- المجلد الرابع عشر: (كتاب النصائح)
- المجلد الخامس عشر: (القسم الأول من البيان الواضح وأنبل النصائح عن ارتكاب الفضائح)
- المجلد السادس عشر: (القسم الثاني من البيان الواضح، وتراجم أصحاب تلك الرسائل والأجوبة)