الفقه

الدرر السنية في الأجوبة النجدية




الدرر السنية في الأجوبة النجدية

(ج: 8 - ص: 256)

ونصروهم، ونابذوا المسلمين المهاجرين، بالشتم والسب، وألبوا العدو عليهم؛ وصارت مسبة من هاجر هي دينهم، وسفهوا المسلمين، واستصلحوا بزعمهم حالهم، ظناً منهم أنه لا طاقة لأحد بهذا العدو، وأن أمرهم سيستقر في جميع البلاد النجدية؛ فضل سعيهم وخابت آمالهم. والله غالب على أمره، ولكن أكثر الناس لا يعلمون.
الصنف الثالث: حصل منهم إقامة بين أظهرهم، ولم يتبين منهم ما يتبين من الصنفين. وهؤلاء قسمان: مستطيع للهجرة، وغير مستطيع. والله أعلم بحالهم، وهؤلاء لم يظهروا في العلانية ما يستدل به على السريرة، بل ربما ظهر منهم كراهة الباطل، والفساد والمعاصي، وهم على خطر. والله أسأل أن يمن على الجميع بالتوبة النصوح.
الصنف الرابع: أناس نفروا في الابتداء، وجاهدوا وصبروا، لكنهم بعد ذلك لم يستقيموا على ذلك، وحصل لهم فتنة صاروا فيها فرقاً؛ فعسى الله أن يتداركهم برحمته، وأن يتوب عليهم، إنه هو التواب الرحيم.
وأما الصنف الخامس: فمنهم الذين ثبتوا ولم يمكنوا منهم عدواً، وصبروا على ركوب الأهوال في جميع الأحوال؛ نسأل الله لنا ولهم الثبات على الإسلام، والاستقامة على الإيمان، والفضل لله تعالى على من ثبت واستقام، وصبر على أذى الخلق في طاعة الحق، وبالله التوفيق.