الفقه

الدرر السنية في الأجوبة النجدية




الدرر السنية في الأجوبة النجدية

(ج: 8 - ص: 257)

ووجدت لعالم الحجاز، ومفتيهم الإمام: محمد بن أحمد الحفظي، فصلاً نافعاً فيما وقع من الفتنة بالحجاز، بعد وقعة `سبل` المعروفة، وما جرى في تلك المدة من الافتتان عن الدين. وذكر أن الله أطفأ نار المفسدين، وأطلع نور الموحدين، ولكنه قد حصل في تلك المدة الماضية، أمور عظام، هي أكبر الذنوب، وأعظم الآثام، قد بلغ الشيطان فيها مراده، ممن كان يدعي الإسلام.
منها: أن منهم من كره ما أنزل الله في كتابه من شرائع الدين. ومنهم: من طعن في ذلك، وأبغض الإسلام والمسلمين. ومنهم: من ظاهر ووالى على طمس أعلام الموحدين، وأرادوا إحياء أضدادها، من أعمال الجاهلية، وأفعال المشركين.
ومنهم: من استهزأ بالله وآياته ورسوله والمؤمنين. ومنهم: من رضي بذلك وعزم عليه، وأعان بنفسه أو ماله أو لسانه؛ وقد ورد الوعيد الشديد فيمن أعان، ولو بشطر كلمة في قتل مسلم، فكيف الإعانة على حرب الإسلام والمسلمين؟ ومنهم: من اتصف أو تخلق بأخلاق المنافقين، وأبرز ما كان يكنه من الداء الدفين.
ومنهم: من أشاع الكذب والأراجيف بقوة العدو، وضعف أهل الإيمان فارحاً بذلك، شامتاً بالمسلمين. ومنهم: من ظن بالله ظن السوء، بأنه أدال العدو، واضمحل