الفقه

الدرر السنية في الأجوبة النجدية




الدرر السنية في الأجوبة النجدية

(ج: 8 - ص: 258)

ما كان من النصر والتمكين. ومنهم: من نقض بيعته ونكث صفقته، واستبدل الرخيص بالثمين.
وهذه الأمور كلها جرت بغير إكراه ولا تعيين، وكل واحدة منها تخدش في وجه إيمان فاعلها، وتفت في عضد إسلام عاملها، وهي من المعاند ردة عن الإسلام، وإما نفاق في الدين.
وذكر الأدلة من القرآن، قال: فالإنسان أعرف بنجاسته وطهارته، وأخبر بمعصيته وطاعته؛ وكفى بنفسك اليوم عليك حسيباً، وبربك عليك رقيباً. ولعلك أن تقول: هولت الأمر، فأقول: بل الأمر أكبر مما حسبت، وأكثر مما سمعت، تحسبونه هيناً وهو عند الله عظيم. وذكر الأدلة على ذلك.
ثم قال: وفي السنن: `أن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه حكم بكفر أهل مسجد في الكوفة، قال واحد: إنما مسيلمة على حق فيما قال، وسكت الباقون. فأفتى بكفرهم جميعاً`. فلا يأمن الإنسان أن يكون قد صدر منه كلمة كفر، أو سمعها وسكت عليها، ونحو ذلك.
فالحذر الحذر، أيها العاقلون! والتوبة التوبة أيها الغافلون! فإن الفتنة حصلت في أصل الدين، لا في فروعه، ولا في الدنيا؛ فيجب أن تكون العشيرة، والأزواج، والأموال، والتجارة، والمساكن، وقاية للدين، وفداء عنه، ولا يجعل الدين فداء عنها، ووقاية لها، قال تعالى: