الفقه

الدرر السنية في الأجوبة النجدية




الدرر السنية في الأجوبة النجدية

(ج: 1 - ص: 388)

وهل أفسد الدين إلا الملوك وأحبار سوء ورهبانها! إذا عرفت هذا، فليس إنكار هذه الحوادث من خصائص هذا الشيخ، بل له سلف صالح من أئمة العلم والهدى، قاموا بالتنكير والرد على من ضل وغوى وصرف خالص العبادة إلى من تحت أطباق الثرى، وسنسرد لك من كلامهم ما تقر به العيون وتثلج به الصدور، ويتلاشى معه ما أحدثه الجهال من البدع والإشراك والزور.
قال: أبو بكر الطرطوشي، في كتابه المشهور، الذي سماه: `الحوادث والبدع`:
روى البخاري عن أبي واقد الليثي، قال: (خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم قبل حنين، ونحن حدثاء عهد بكفر، وللمشركين سدرة يعكفون عندها، وينوطون بها أسلحتهم، يقال لها: ذات أنواط، فمررنا بسدرة، فقلنا: يا رسول الله، اجعل لنا ذات أنواط، كما لهم ذات أنواط. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ` الله أكبر، إنها السنن، قلتم والذي نفسي بيده، كما قالت بنو إسرائيل لموسى: {اجْعَلْ لَنَا إِلَهًا كَمَا لَهُمْ آلِهَةٌ قَالَ إِنَّكُمْ قَوْمٌ تَجْهَلُونَ} 1 لتركبن سنن من كان قبلكم `.
فانظروا رحمكم الله، أينما وجدتم سدرة أو شجرة يقصدها الناس، ويعظمون من شأنها، ويرجون البرء والشفاء من قبلها، وينوطون بها المسامير والخرق; فهي: ذات أنواط، فاقطعوها; انتهى كلامه رحمه الله.
__________
1 الترمذي: الفتن (2180) , وأحمد (5/218) .