الدرر السنية في الأجوبة النجدية
الدرر السنية في الأجوبة النجدية
(ج: 11 - ص: 49)
جعل الله لهم قدرة على ذلك، كما جعل الله للإنس. فهو ينادي من يسمع ويعين بنفسه ويرى بعينه، كما ينادي أصحابه الذين معه من الإنس. فأين هذا من الاستغاثة بأهل القبور؟! بل هذا من جنس ما يجوز طلبه من الأحياء، فإن الإنسان يجوز له أن يسأل المخلوق من الأحياء ما يقدر عليه، كما قال تعالى: {فَاسْتَغَاثَهُ الَّذِي مِنْ شِيعَتِهِ عَلَى الَّذِي مِنْ عَدُوِّهِ} [سورة القصص آية: 15] ، وكما قال تعالى: {وَإِنِ اسْتَنْصَرُوكُمْ فِي الدِّينِ فَعَلَيْكُمُ النَّصْرُ} [سورة الأنفال آية: 72] ، وكما يستغيث الناس يوم القيامة بآدم، ثم بنوح، ثم بإبراهيم، ثم بموسى، ثم بعيسى، حتى يأتوا نبينا محمدا صلى الله عليه وسلم؛ بل هذا من جنس استغاثته برفقته من الإنس.
فإذا انفلتت دابته، ونادى أحد رفقته: يا فلان ردوا الدابة، لم يكن في هذا بأس; فهذا الذي ورد في الحديث من جنس هذا بل قد تكون قربة إذا قصد به امتثال أمر النبي صلى الله عليه وسلم؛ فأين هذا من استغاثة العبادة؟ بأن ينادي ميتا، أو غائبا في قطر شاسع، سواء كان نبيا أو عبدا صالحا؟!
الوجه السادس: أن الله تعالى قال: {الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْأِسْلامَ دِيناً} [سورة المائدة آية: 3] ؛ فبعد أن أكمله بفضله ورحمته، فلا يحل له أن يخترع فيه ما ليس منه، ونقيس عليه ما لا يقاس عليه; بل الواجب اتباع ما ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم فنقول كما أمر به،
- المجلد الأول: (كتاب العقائد)
- المجلد الثاني: (كتاب التوحيد)
- المجلد الثالث: (كتاب الأسماء والصفات)
- المجلد الرابع: (القسم الأول من كتاب العبادات)
- المجلد الخامس: (القسم الثاني من كتاب العبادات)
- المجلد السادس: (كتاب البيع)
- المجلد السابع: (من كتاب الوقف إلى نهاية الإقرار)
- المجلد الثامن: (القسم الأول من: كتاب الجهاد)
- المجلد التاسع: (القسم الثاني من: كتاب الجهاد، وأول كتاب حكم المرتد)
- المجلد العاشر: (القسم الأخير من كتاب حكم المرتد)
- المجلد الحادي عشر: (القسم الأول من كتاب مختصرات الردود)
- المجلد الثاني عشر: (القسم الثاني من كتاب مختصرات الردود)
- المجلد الثالث عشر: (تفسير واستنباط لسور وآيات من القرآن الكريم)
- المجلد الرابع عشر: (كتاب النصائح)
- المجلد الخامس عشر: (القسم الأول من البيان الواضح وأنبل النصائح عن ارتكاب الفضائح)
- المجلد السادس عشر: (القسم الثاني من البيان الواضح، وتراجم أصحاب تلك الرسائل والأجوبة)