الدرر السنية في الأجوبة النجدية
الدرر السنية في الأجوبة النجدية
(ج: 11 - ص: 198)
عند قبر النبي صلى الله عليه وسلم يدعو لنفسه; وذكروا أن هذا من البدع التي لم يفعلها السلف.
وأما ما يروى عن بعضهم، أنه قال: قبر `معروف` الترياق المجرب; وقول بعضهم: فلان يدعى عند قبره; وقول بعض الشيوخ: إذا كانت لك حاجة فاستغث بي; أو قال: استغث عند قبري، ونحو ذلك، فإن هذا قد وقع فيه كثير من المتأخرين وأتباعهم؛ ولكن هذه الأمور كلها بدع محدثة في الإسلام، بعد القرون المفضلة.
وكذلك المساجد المبنية على القبور، التي تسمى `المشاهد` محدثة في الإسلام، والسفر إليها محدث في الإسلام؛ لم يكن شيء من ذلك في القرون الثلاثة المفضلة؛ بل ثبت في الصحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: `لعن الله اليهود والنصارى، اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد ` 1 يحذر ما فعلوا، قالت عائشة: ولولا ذلك لأبرز قبره، ولكن كره أن يتخذ مسجدا.
وثبت في الصحيح عنه، أنه قال قبل أن يموت بخمس: ` إن من كان قبلكم كانوا يتخذون القبور مساجد، ألا فلا تتخذوا القبور مساجد؛ فإني أنهاكم عن ذلك ` 2. وقد تقدم أن عمر لما أجدبوا: استسقى بالعباس، فقال: `اللهم إنا كنا إذا أجدبنا، نتوسل إليك بنبينا
__________
1 البخاري: الجنائز (1330) , ومسلم: المساجد ومواضع الصلاة (531) , والنسائي: المساجد (703) , وأحمد (1/218 ,6/34 ,6/80 ,6/121 ,6/252 ,6/255 ,6/274) , والدارمي: الصلاة (1403) .
2 مسلم: المساجد ومواضع الصلاة (532) .
- المجلد الأول: (كتاب العقائد)
- المجلد الثاني: (كتاب التوحيد)
- المجلد الثالث: (كتاب الأسماء والصفات)
- المجلد الرابع: (القسم الأول من كتاب العبادات)
- المجلد الخامس: (القسم الثاني من كتاب العبادات)
- المجلد السادس: (كتاب البيع)
- المجلد السابع: (من كتاب الوقف إلى نهاية الإقرار)
- المجلد الثامن: (القسم الأول من: كتاب الجهاد)
- المجلد التاسع: (القسم الثاني من: كتاب الجهاد، وأول كتاب حكم المرتد)
- المجلد العاشر: (القسم الأخير من كتاب حكم المرتد)
- المجلد الحادي عشر: (القسم الأول من كتاب مختصرات الردود)
- المجلد الثاني عشر: (القسم الثاني من كتاب مختصرات الردود)
- المجلد الثالث عشر: (تفسير واستنباط لسور وآيات من القرآن الكريم)
- المجلد الرابع عشر: (كتاب النصائح)
- المجلد الخامس عشر: (القسم الأول من البيان الواضح وأنبل النصائح عن ارتكاب الفضائح)
- المجلد السادس عشر: (القسم الثاني من البيان الواضح، وتراجم أصحاب تلك الرسائل والأجوبة)