الدرر السنية في الأجوبة النجدية
الدرر السنية في الأجوبة النجدية
(ج: 11 - ص: 217)
هي أبين شيء في القرآن وأوضحه.
فعمت البلوى بهذا الشرك، وأطلقوا عنان الغلو في الأموات والغائبين، وأنزلوهم منْزلة رب العالمين في الرغبات والرهبات والدعوات، التي لا يصلح منها شيء لغير الله. فمما وقع فيه هؤلاء من الغلو والشرك العظيم، ما ذكره صاحب هذه المنظومة، بقوله:
يا أكرم الخلق ما لي من ألوذ به سواك عند حلول الحادث العمم
فعظم النبي صلى الله عليه وسلم بما يسخطه ويحزنه؛ فقد اشتد نكيره صلى الله عليه وسلم عما هو دون ذلك، كما لا يخفى على من له بصيرة في دينه؛ فقصر هذا الشاعر لياذه على المخلوق دون الخالق، الذي لا يستحقه سواه؛ فإن اللياذ عبادة كالعياذ.
وقد ذكر الله عن مؤمني الجن أنهم أنكروا استعاذة الإنس بهم، بقوله: {وَأَنَّهُ كَانَ رِجَالٌ مِنَ الْأِنْسِ يَعُوذُونَ بِرِجَالٍ مِنَ الْجِنِّ فَزَادُوهُمْ رَهَقاً} [سورة الجن آية: 6] أي: طغيانا. واللياذ يكون لطلب الخير، والعياذ لدفع الشر؛ فهما سواء في الطلب والهرب، كما قال العلامة ابن القيم:
وبك المعاذ ولا ملاذ سواك أنـ ت غياث كل ملدد لهفان
وقد ذكر هذا المعنى ابن كثير في تفسيره، وابن جرير وغيرهما ; فهذا الشاعر أتى بما ينافي الآيات المحكمات،
- المجلد الأول: (كتاب العقائد)
- المجلد الثاني: (كتاب التوحيد)
- المجلد الثالث: (كتاب الأسماء والصفات)
- المجلد الرابع: (القسم الأول من كتاب العبادات)
- المجلد الخامس: (القسم الثاني من كتاب العبادات)
- المجلد السادس: (كتاب البيع)
- المجلد السابع: (من كتاب الوقف إلى نهاية الإقرار)
- المجلد الثامن: (القسم الأول من: كتاب الجهاد)
- المجلد التاسع: (القسم الثاني من: كتاب الجهاد، وأول كتاب حكم المرتد)
- المجلد العاشر: (القسم الأخير من كتاب حكم المرتد)
- المجلد الحادي عشر: (القسم الأول من كتاب مختصرات الردود)
- المجلد الثاني عشر: (القسم الثاني من كتاب مختصرات الردود)
- المجلد الثالث عشر: (تفسير واستنباط لسور وآيات من القرآن الكريم)
- المجلد الرابع عشر: (كتاب النصائح)
- المجلد الخامس عشر: (القسم الأول من البيان الواضح وأنبل النصائح عن ارتكاب الفضائح)
- المجلد السادس عشر: (القسم الثاني من البيان الواضح، وتراجم أصحاب تلك الرسائل والأجوبة)