الفقه

الدرر السنية في الأجوبة النجدية




الدرر السنية في الأجوبة النجدية

(ج: 11 - ص: 238)

وجددوا، وجدوا واجتهدوا في معرفته على الحقيقة، بأدلته وبراهينه، التي نصبها عليه رب العالمين في كتابه المبين، وبينها لكم نبيه الصادق المصدوق الأمين؛ صلوات الله وسلامه عليه، وعلى من اتبعه إلى يوم الدين.
ثم إنه قد تكلم غريب، في معنى لا إله إلا الله، لا يعرف ما هو ولا ممن هو، وكتب في ذلك ورقة، تبين فيها من الجهل والضلال، ما سنذكره لكم حذرا وتحذيرا، واعذارا وتعذيرا؛ والقلوب بين أصابع الرحمن، نسأل الله الثبات على الإسلام والإيمان.
ذكر ما في الورقة، قال: الحمد لله المتوحد بجميع الجهات.
الجواب- وبالله التوفيق-: لا يخفى على من له ذوق وممارسة، ومعرفة بمذاهب المبتدعة أن هذا لفظ لا معنى له، إلا على قول أهل الحلول، من الجهمية ومن تابعهم؛ فإنهم يقولون: إن الله تعالى حال في جميع الجهات، وفي كل مكان، ويجحدون ما تقرر في القرآن، من علو الله على جميع خلقه، واستوائه على عرشه؛ تعالى الله عما يقولون علوا كبيرا.
وهذا الرجل إنما تكلم بألسنتهم؛ فهذا محصوله من العلم الذي ادعاه، قد ظهر واستبان، على صفحات وجهه وفلتات لسانه، وأهل السنة ينكرون هذه الألفاظ، ويشيرون