الدرر السنية في الأجوبة النجدية
الدرر السنية في الأجوبة النجدية
(ج: 11 - ص: 252)
ومن قدر الخبر المحذوف غير ذلك، كقول بعضهم: إن المحذوف `أحد` فلا حجة له ولا برهان؛ ينبئك على هذا المعنى العظيم: ما قرره ابن القيم، رحمه الله تعالى; قال: فإن قوام السماوات والأرض والخليقة، بأن تأله الإله الحق، فلو كان فيهما آلهة أخرى غير الله لم يكن إلها حقا؛ إذ الإله الحق لا شريك له، ولا سمي له ولا مثل له.
فلو تألهت غيره لفسدت كل الفساد، بانتفاء ما فيه صلاحها؛ إذ صلاحها بتأله الإله الحق، كما أنها لا توجد إلا باستنادها إلى الرب الواحد القهار، ويستحيل أن تستند في وجودها، إلى ربين متكافئين، فكذلك يستحيل أن تستند في تألهها إلى إلهين متساويين. وقد قال رحمه الله قوله تعالى: {وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَتَّخِذُ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَنْدَاداً يُحِبُّونَهُمْ كَحُبِّ اللَّهِ} [سورة البقرة آية: 165] الآية، قال: فالمؤمنون أشد حبا لربهم ومعبودهم، من كل محب لكل محبوب. وليست هذه المسألة من المسائل التي للعبد عنها غنى أو منها بد؛ بل هذه أفرض مسألة على العبد. وهي أصل عقد الإيمان، الذي لا يدخل فيه الداخل إلا بها؛ ولا فلاح للعبد ولا نجاة له من عذاب الله إلا بها؛ فليشتغل العبد بها أو ليعرض عنها.
ومن لم يتحقق بها علما وعملا وحالا، لم يتحقق
- المجلد الأول: (كتاب العقائد)
- المجلد الثاني: (كتاب التوحيد)
- المجلد الثالث: (كتاب الأسماء والصفات)
- المجلد الرابع: (القسم الأول من كتاب العبادات)
- المجلد الخامس: (القسم الثاني من كتاب العبادات)
- المجلد السادس: (كتاب البيع)
- المجلد السابع: (من كتاب الوقف إلى نهاية الإقرار)
- المجلد الثامن: (القسم الأول من: كتاب الجهاد)
- المجلد التاسع: (القسم الثاني من: كتاب الجهاد، وأول كتاب حكم المرتد)
- المجلد العاشر: (القسم الأخير من كتاب حكم المرتد)
- المجلد الحادي عشر: (القسم الأول من كتاب مختصرات الردود)
- المجلد الثاني عشر: (القسم الثاني من كتاب مختصرات الردود)
- المجلد الثالث عشر: (تفسير واستنباط لسور وآيات من القرآن الكريم)
- المجلد الرابع عشر: (كتاب النصائح)
- المجلد الخامس عشر: (القسم الأول من البيان الواضح وأنبل النصائح عن ارتكاب الفضائح)
- المجلد السادس عشر: (القسم الثاني من البيان الواضح، وتراجم أصحاب تلك الرسائل والأجوبة)