الدرر السنية في الأجوبة النجدية
الدرر السنية في الأجوبة النجدية
(ج: 11 - ص: 253)
شهادة أن لا إله إلا الله، فإنها سرها وحقيقتها ومعناها، وإن إبى ذلك الجاحدون، وقصر عن علمه الجاهلون؛ فإن الإله هو المحبوب المعبود، الذي تأله القلوب بحبه وتخضع له، وتذل له وتخافه، وترجوه، وتنيب إليه في شدائدها، وتدعوه في مهماتها، وتتوكل عليه في مصالحها، وتلجأ إليه، وتطمئن بذكره، وتسكن إلى حبه، وليس ذلك إلا لله وحده؛ ولهذا كانت أصدق الكلام، وكان أهلها أهل الله وحزبه، والمنكرون لها أعداؤه، وأهل غضبه ونقمته.
فهذه المسألة قطب رحى الدين الذي عليه مداره، وإذا صحت صح بها كل مسألة وحال وذوق، وإذا لم يصححها العبد، فالفساد لازم له في علومه وأعماله، وأحواله وأقواله، ولا حول ولا قوة إلا بالله، انتهى، فما أحسن هذا من بيان!
وأما قول الملحد في ورقته: لعدم تحقق العبادة، إلا بعد اعتقاد استحقاق المعبود لها،
فالجواب: هذا القيد ممنوع، وهو من جملة اختلافاته، وأكاذيبه، لأنه فاسد شرعا، ولغة وعرفا؛ ومما يبين فساده: ما في الحديث من قصة الرجلين اللذين مرا على صنم قوم، لا يجاوزه أحد إلا قرّب له شيئا، فقالوا لأحد الرجلين: قرّب، فقال: ما عندي شيء أقرب، فقالوا: قرّب ولو ذبابا، فقرّب ذبابا، فخلوا
- المجلد الأول: (كتاب العقائد)
- المجلد الثاني: (كتاب التوحيد)
- المجلد الثالث: (كتاب الأسماء والصفات)
- المجلد الرابع: (القسم الأول من كتاب العبادات)
- المجلد الخامس: (القسم الثاني من كتاب العبادات)
- المجلد السادس: (كتاب البيع)
- المجلد السابع: (من كتاب الوقف إلى نهاية الإقرار)
- المجلد الثامن: (القسم الأول من: كتاب الجهاد)
- المجلد التاسع: (القسم الثاني من: كتاب الجهاد، وأول كتاب حكم المرتد)
- المجلد العاشر: (القسم الأخير من كتاب حكم المرتد)
- المجلد الحادي عشر: (القسم الأول من كتاب مختصرات الردود)
- المجلد الثاني عشر: (القسم الثاني من كتاب مختصرات الردود)
- المجلد الثالث عشر: (تفسير واستنباط لسور وآيات من القرآن الكريم)
- المجلد الرابع عشر: (كتاب النصائح)
- المجلد الخامس عشر: (القسم الأول من البيان الواضح وأنبل النصائح عن ارتكاب الفضائح)
- المجلد السادس عشر: (القسم الثاني من البيان الواضح، وتراجم أصحاب تلك الرسائل والأجوبة)