الفقه

الدرر السنية في الأجوبة النجدية




الدرر السنية في الأجوبة النجدية

(ج: 11 - ص: 281)

منها، وأبين في الضلال والمحال.
والمنفي بلا في كلمة الإخلاص، لا يكون حقا؛ بل هو الباطل، كما دل عليه الكتاب والسنة، وما عليه المسلمون. و`الحق` في كلمة الإخلاص هو المستثنى، وهو الله تعالى: {الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ الرَّحْمَنُ فَاسْأَلْ بِهِ خَبِيراً} [سورة الفرقان آية: 59] ، لا شريك له في إلهيته، ولا في ربوبيته، ولا في أفعاله، ولا مثل له، ولا كفء له، ولا ند له، وكل معبود سواه فباطل؛ ومن لم يعتقد هذا فليس بمسلم.
ولا يخفى أنه يلزم على قول هذا، أن للكلي أفرادا معبودة، فإذا كانت كلها معبودة بحق، جاز أن تقصد بالعبادة؛ وهذا دين المشركين، الذي بعث الله رسله بإنكاره وإبطاله، كما قال تعالى: {وَقَالَ اللَّهُ لا تَتَّخِذُوا إِلَهَيْنِ اثْنَيْنِ إِنَّمَا هُوَ إِلَهٌ وَاحِدٌ} [سورة النحل آية: 51] ، وقال تعالى: {وَلا تَدْعُ مَعَ اللَّهِ إِلَهاً آخَرَ} [سورة القصص آية: 88] ؛ والآيات في المعنى كثيرة جدا. فمن عبد مع الله غيره، فقد ألحد وأشرك; وكل هذه العبارات التي ذكرها هذا في ورقته، ينكرها كل من له عقل.
وأصل هذا الرجل الذي اعتمده وعبر عنه، هو بعينه الذي ذكره شيخ الإسلام رحمه الله، عن أفلاطون الفيلسوف وأتباعه، بناء منهم على كفرهم؛ فإنهم يقولون: إن الله هو