الفقه

الدرر السنية في الأجوبة النجدية




الدرر السنية في الأجوبة النجدية

(ج: 11 - ص: 317)

والتقوى: أن يتقي العبد سخط الله وعقابه وعذابه، بترك الشرك والبراءة منه ومن أهله، وإخلاص العبادة لله تعالى، وامتثال ما أمر الله به، وترك ما نهى الله عنه، متبعا في ذلك كله ما شرعه الله ورسوله.
وقد عرّفها السلف رضي الله عنهم، قال طلق بن حبيب: `التقوى أن تعمل بطاعة الله، على نور من الله، ترجو ثواب الله; وأن تترك معصية الله، على نور من الله، تخاف عقاب الله تعالى` وأخرج الترمذي وابن ماجه، بالإسناد عن عبد الله بن يزيد، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ` لا يبلغ العبد أن يكون من المتقين، حتى يدع ما لا بأس به حذرا مما به البأس ` 1.
قال شيخ الإسلام ابن تيمية، رحمه الله في قوله: {إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا} [سورة فصلت آية: 30] ، قال أبو بكر الصديق: فلم يلتفتوا عنه يمنة ولا يسرة; أي: لم يلتفتوا بقلوبهم إلى ما سواه، لا بالحب، ولا بالخوف، ولا بالرجاء، ولا بالتوكل عليه؛ بل لا يحبون إلا الله، ولا يحبون إلا له، انتهى.
وقال شيخنا، شيخ الإسلام محمد بن عبد الوهاب رحمه الله، سألني الشريف عما نقاتل عليه، وما نكفّر به؟ فقال في الجواب: إنا لا نقاتل إلا على ما أجمع عليه العلماء كلهم، وهو الشهادتان بعد التعريف، إذا عرف ثم أنكر; فنقول: أعداؤنا معنا على أنواع.
الأول: من عرف أن التوحيد دين الله ورسوله، وأن
__________
1 الترمذي: صفة القيامة والرقائق والورع (2451) , وابن ماجه: الزهد (4215) .