الفقه

الدرر السنية في الأجوبة النجدية




الدرر السنية في الأجوبة النجدية

(ج: 11 - ص: 318)

هذه الاعتقادات في الحجر والشجر، والبشر، الذي هو دين غالب الناس، أنه الشرك الذي بعث الله رسوله بالنهي عنه، وقاتل أهله ليكون الدين كله لله، ولا يلتفت إلى التوحيد ولا تعلمه، ولا دخل فيه، ولا ترك الشرك، فهذا كافر نقاتله، لأنه عرف دين الرسل فلم يتبعه، وعرف دين المشركين فلم يتركه، مع أنه لم يبغض دين الرسول، ولا من دخل فيه، ولا يمدح الشرك ولا يزينه.
الأمر الثاني: من عرف ذلك، ولكن تبين في سب دين الرسول، مع ادعائه أنه عامل به، وتبين في مدح من عبد يوسف، والأشقر، وأبا علي، والخضر، وفضلهم على من وحد الله، وترك الشرك؛ فهذا أعظم كفرا من الأول، وفيه قوله تعالى: {فَلَمَّا جَاءَهُمْ مَا عَرَفُوا كَفَرُوا بِهِ} [سورة البقرة آية: 89] الآية، وممن قال الله فيهم: {وَإِنْ نَكَثُوا أَيْمَانَهُمْ مِنْ بَعْدِ عَهْدِهِمْ وَطَعَنُوا فِي دِينِكُمْ فَقَاتِلُوا أَئِمَّةَ الْكُفْرِ} [سورة التوبة آية: 12] الآية.
الثالث: من عرف التوحيد وأحبه واتبعه، وعرف الشرك وتركه؛ لكن يكره من دخل في التوحيد، ويحب من بقي على الشرك؛ فهذا أيضا كافر، وفيه قوله تعالى: {ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ كَرِهُوا مَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأَحْبَطَ أَعْمَالَهُمْ} [سورة محمد آية: 9] .
النوع الرابع: من سلم من هذا كله، ولكن أهل بلده يصرحون بعداوة التوحيد، واتباع الشرك، ويسعون في قتالهم، وعذره: أن ترك وطنه يشق عليه، فيقاتل أهل