الفقه

الدرر السنية في الأجوبة النجدية




الدرر السنية في الأجوبة النجدية

(ج: 11 - ص: 322)

أمر لا بد منه. فانظر كيف وقع من أمثالهم من تتبع الرخص، أعاذنا الله من ذلك، وما أحسن ما قال بعض العلماء، رحمه الله:
العلم قال الله قال رسوله ... قال الصحابة ليس خلف فيه
ما العلم نصبك للخلاف سفاهة ... بين الرسول ورأي كل فقيه
وهذا الضرب من الناس: أفسدوا بدعواهم العلم، على كثير من العامة دينهم، لما قلدوهم لهواهم، وأحسنوا بهم الظن، وفاقا لدنياهم; فتأمل تجد ما ذكرته واقعا، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم; فلفرط عداوة هذا الرجل، عدّ هذه الأمور الخمسة من المثالب؛ وهي كما ترى صالحة لأن تعدّ من المناقب، كما قيل:
إذا كان من فيهم قليل حظ ... فما حسناته إلا ذنوب
ثم إنه أخذ يحذر الإمام من أولاد الشيخ محمد بن عبد الوهاب، وأنه لا يجوز له أن يصغي إليهم، ولا يأخذ منهم، ولا يلين لهم بجانبه، إلى غير ذلك، ويحلف جهد يمينه أن الحامل إلى هذا القول محض النصيحة بلا عول.
فأقول: يكفيك دليلا على كذب هذا وغشه، وسخافة عقله، وقلة دينه وجهله، ما عبر به من هذا القيل; أما كان يعرف ما كان عليه المسلمون؟ وما كانوا ينصحون به الإمام؟ فإن كل من يعرف بإسلام حسن، يوصيه بضد هذا; ولا ريب عندهم أن هذا كلام لا يقوله إلا رجل سوء; فسل من شئت