الفقه

الدرر السنية في الأجوبة النجدية




الدرر السنية في الأجوبة النجدية

(ج: 11 - ص: 324)

أو أنه مغفل عن هذا الشأن، كحال أهل المهن، وأرباب الدنيا في كل زمان؛ فلو سألت أحدهم عن الدين، الذي بعث الله به المرسلين، لما أحسن التعبير عنه، ولا عرف حقيقة الإسلام بيقين. ولا ريب أن هذه قصارى حال المشار إليه، لدلالة كتابه عليه؛ فإن هذا كلام من لا يدري ما يقول، من غير تصور ولا معقول، فلا بد - والحالة هذه - من بيان يكشف ما يقول، قد يلتبس على بعض الجهال من ذلك الهذيان.
فأقول: من المعلوم عند الموافق والمخالف، أن أئمة المسلمين الذين أقام الله بهم هذا الدين، بعد ما اشتدت غربته من بين الظلمة والمفسدين، أن الله بفضله ورحمته، أقامهم بالحق المبين، فدعوا إلى التوحيد، وأنكروا كل شرك وشك وتنديد، ونشروا أعلام الجهاد، حتى أدخل الله بدعوتهم كل حاضر من قومهم وباد.
فأخذوا تلك الأموال من أهل البغي والفساد، بسيف الحق والجهاد، فهو - بحمد الله - من طيب الحلال بلا تردد ولا إشكال؛ فقد أحل الله لرسوله صلى الله عليه وسلم ولأمته الغنائم; وقد غنم الصحابة رضي الله عنهم أموال من ارتد من العرب، أو شك في الحق واضطرب.
وكل ما لا يؤيد بالدليل، فلا التفات إليه ولا تعويل،