الفقه

الدرر السنية في الأجوبة النجدية




الدرر السنية في الأجوبة النجدية

(ج: 11 - ص: 326)

وفي تلك المدة وقفوا الأوقاف، وليس بأيديهم إلا تلك الأموال، فهل يصح - والحالة هذه - ما كان هذا أصله من تلك الأوقاف؟ وكذا أموال التجار، فإنهم يعاملون فيها بالربا، في جميع القرى والأمصار ويكون لتلك الأموال والمعاوضة بها امتداد وانتشار، من غير سؤال عنها ولا استفسار، مثل هذا ما يأخذه الأعراب المعتدون من أموال الغير، وبها يمتارون; فما قال هذا المجترئ على شيء من ذلك أنه حرام، أو أن فيه إشكالا في حال من الأحوال.
وكذلك ما وقع في هذه الديار من المعاملات الربوية، ولا ريب أنها بلية، وأي بلية؟! وأمر خاسر ظاهر في أناس، من ظهور أمارات الخيانة عليهم، ونسبتها - لقوة القرينة - إليهم، وكل ذلك لا عتب فيه ولا بأس؛ وأما الثلب والسب منه والعتاب، فإنما يتوجه إلى خصوص أولاد الشيخ محمد بن عبد الوهاب، وإن لم يكن لهم مدخل في الأموال، ولا عمل لهم فيها بحال!!
أعوذ برب الناس من كل طاعن علينا بسوء أو ملح بباطل
والعارف لا يخفى عليه موجب هذه العداوة.
فإن قيل: ما قولكم في حكم ما ذكرتموه، من هذه الأموال؟ أمن الحرام هي، أم من الحلال؟
قلنا: القول فيها يتوقف على البحث عن كل فرد منها، والاستفصال؛ ولكن من حيث عدم العلم،