الدرر السنية في الأجوبة النجدية
الدرر السنية في الأجوبة النجدية
(ج: 11 - ص: 328)
علم أن ما في أيديهم هو من عين ما غصبوه، فالحكم فيه كالحكم في الأموال المغصوبة، وكذا ما علم أن صاحبه أخذه على وجه الخيانة، فينبغي أن يجتنب.
فينظر حال هذا الرجل؛ فإن كان متحاشيا من أخذ هذه الأموال، ويتباعد عمن كانت في يده، ولم يبق إلا أنه جهل حكم تلك الأموال، فالأمر أهون; وإن كان لا يتحاشى من الحرام الذي هذا وجهه، ويحرم الحلال الذي عرف وجهه، صار محلا لإساءة الظن به، خصوصا إذا عرف أنه لا سبب بينه وبين أولاد الشيخ يقتضي هذه العداوة إلا الدين الذي يعرفون به ويدعون إليه.
فقد كان بعض أهل نجد، لما أخرج الله ضغائنهم، توصلوا إلى مسبة دين الله بمسبة أهله، كما فعل أشباههم من الماضين، {يُرِيدُونَ أَنْ يُطْفِئُوا نُورَ اللَّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ وَيَأْبَى اللَّهُ إِلَّا أَنْ يُتِمَّ نُورَهُ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ} [سورة التوبة آية: 32] .
ثم إن هذا المعترض، قال في أولئك الذين وجه الطعن إليهم: إنهم نظروا إلى سد باب القبلة ومصر، ولم ينظروا إلى أبواب السماء، يعني أنهم رضوا لمتولي أمرهم أن يداهن أهل تلك الجهات.
فالجواب أن يقال: أين أنت يا هذا لما كان أهل مصر ببلاد نجد؟ هل صحبتهم وأقمت فيهم؟ أم فارقتهم وخالفتهم؟ فارجع العيب إلى نفسك إن كنت إذ ذاك في عدادهم.
- المجلد الأول: (كتاب العقائد)
- المجلد الثاني: (كتاب التوحيد)
- المجلد الثالث: (كتاب الأسماء والصفات)
- المجلد الرابع: (القسم الأول من كتاب العبادات)
- المجلد الخامس: (القسم الثاني من كتاب العبادات)
- المجلد السادس: (كتاب البيع)
- المجلد السابع: (من كتاب الوقف إلى نهاية الإقرار)
- المجلد الثامن: (القسم الأول من: كتاب الجهاد)
- المجلد التاسع: (القسم الثاني من: كتاب الجهاد، وأول كتاب حكم المرتد)
- المجلد العاشر: (القسم الأخير من كتاب حكم المرتد)
- المجلد الحادي عشر: (القسم الأول من كتاب مختصرات الردود)
- المجلد الثاني عشر: (القسم الثاني من كتاب مختصرات الردود)
- المجلد الثالث عشر: (تفسير واستنباط لسور وآيات من القرآن الكريم)
- المجلد الرابع عشر: (كتاب النصائح)
- المجلد الخامس عشر: (القسم الأول من البيان الواضح وأنبل النصائح عن ارتكاب الفضائح)
- المجلد السادس عشر: (القسم الثاني من البيان الواضح، وتراجم أصحاب تلك الرسائل والأجوبة)