الدرر السنية في الأجوبة النجدية
الدرر السنية في الأجوبة النجدية
(ج: 11 - ص: 345)
أمرهم بقتال المشركين فقاتلوا معهم، وأمرهم بالبعد عنهم فآووهم، وقربوا منهم، وأمرهم بمعاداتهم فوالوهم، وأمرهم ببغضهم فوادّوهم، وأمرهم بأن ينصروا أهل الإسلام فنصروا الكفرة عليهم، ونهاهم عن مداهنتهم فداهنوهم، ونهاهم عن كتمان ما أنزل الله من هذا وغيره فكتموا وشبهوا، كما قال تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ مِنَ الْكِتَابِ وَيَشْتَرُونَ بِهِ ثَمَناً قَلِيلاً أُولَئِكَ مَا يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ إِلَّا النَّارَ وَلا يُكَلِّمُهُمُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلا يُزَكِّيهِمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ} [سورة البقرة آية: 174] .
وقال تعالى: {وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ كَتَمَ شَهَادَةً عِنْدَهُ مِنَ اللَّهِ} [سورة البقرة آية: 140] ، وقال: {إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَا أَنْزَلْنَا مِنَ الْبَيِّنَاتِ وَالْهُدَى} [سورة البقرة آية: 159] الآية، فجمعوا بين الكتمان والرد على من بين ولم يكتم، والتشبيه والمجادلة بالباطل، فتركوا ما أوجبه الله عليهم، وارتكبوا ما حرم عليهم؛ وهذا ظاهر جدا لا يرتاب فيه من له أدنى معرفة بالناس؛ وما وقع منهم، فلا يأمنهم ويقربهم بعد هذه العظائم، إلا من سفه نفسه.
ولهم شبهة أخرى، وهي: أن أبا بكر استأجر عبد الله بن أريقط، في طريق الهجرة إلى المدينة، وكان هاديا خريتا، يدلهم على الطريق، فأحسن رسول الله صلى الله عليه وسلم صحبته؛ فتكون صحبته للعسكر، وإعانتهم على
- المجلد الأول: (كتاب العقائد)
- المجلد الثاني: (كتاب التوحيد)
- المجلد الثالث: (كتاب الأسماء والصفات)
- المجلد الرابع: (القسم الأول من كتاب العبادات)
- المجلد الخامس: (القسم الثاني من كتاب العبادات)
- المجلد السادس: (كتاب البيع)
- المجلد السابع: (من كتاب الوقف إلى نهاية الإقرار)
- المجلد الثامن: (القسم الأول من: كتاب الجهاد)
- المجلد التاسع: (القسم الثاني من: كتاب الجهاد، وأول كتاب حكم المرتد)
- المجلد العاشر: (القسم الأخير من كتاب حكم المرتد)
- المجلد الحادي عشر: (القسم الأول من كتاب مختصرات الردود)
- المجلد الثاني عشر: (القسم الثاني من كتاب مختصرات الردود)
- المجلد الثالث عشر: (تفسير واستنباط لسور وآيات من القرآن الكريم)
- المجلد الرابع عشر: (كتاب النصائح)
- المجلد الخامس عشر: (القسم الأول من البيان الواضح وأنبل النصائح عن ارتكاب الفضائح)
- المجلد السادس عشر: (القسم الثاني من البيان الواضح، وتراجم أصحاب تلك الرسائل والأجوبة)