الدرر السنية في الأجوبة النجدية
الدرر السنية في الأجوبة النجدية
(ج: 11 - ص: 346)
المسلمين، ونصرتهم لا بأس بها.
فيقال: أولا: قد ذكرت في الشبهة التي قبل هذه، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ` أنا بريء من مسلم بات بين أظهر المشركي ن` 1، وهذا يناقض ما استدللت به هنا، وحاشا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يتبرأ من صاحب عمل وهو يفعله؛ ومثل هذا قوله: ` من جامع المشرك وسكن معه فهو مثله ` 2، والآيات المحكمات صريحة، في التحذير من موالاتهم، ناطقة بالوعيد الشديد على موادتهم ونصرتهم؛ إذا عرف هذا، فالفرق بين الدليل والمدعى، أبعد مما بين المشرق والمغرب.
وذلك أن ابن أريقط أعان رسول الله صلى الله عليه وسلم على أبر البر بعد الإسلام، وأفرض الفرائض بعد الإيمان، وسعى لرسول الله صلى الله عليه وسلم في مصالحه التي يتوصل بها إلى رضى مولاه، ومراغمة أعدائه; ولا ريب أن هذا لو صدر من ابن أريقط بنية صالحة، لكان من أفضل الأعمال; فإذا أسلم كتب له ذلك من أفضل حسناته، على حديث حكيم ` أسلمت على ما أسلفت من خير `3، بخلاف من آوى المشركين، ورضي بهم بدلا من المسلمن، وأعانهم واستنصر بهم، وفرح بنصرهم، وظهورهم، ودعا الناس إلى متابعتهم؛ فالفرق بين الفعلين، كالفرق بين فعل أبي طالب، من النصرة،
__________
1 الترمذي: السير (1604) , والنسائي: القسامة (4780) , وأبو داود: الجهاد (2645) .
2 أبو داود: الجهاد (2787) .
3 البخاري: الزكاة (1436) , ومسلم: الإيمان (123) , وأحمد (3/402) .
- المجلد الأول: (كتاب العقائد)
- المجلد الثاني: (كتاب التوحيد)
- المجلد الثالث: (كتاب الأسماء والصفات)
- المجلد الرابع: (القسم الأول من كتاب العبادات)
- المجلد الخامس: (القسم الثاني من كتاب العبادات)
- المجلد السادس: (كتاب البيع)
- المجلد السابع: (من كتاب الوقف إلى نهاية الإقرار)
- المجلد الثامن: (القسم الأول من: كتاب الجهاد)
- المجلد التاسع: (القسم الثاني من: كتاب الجهاد، وأول كتاب حكم المرتد)
- المجلد العاشر: (القسم الأخير من كتاب حكم المرتد)
- المجلد الحادي عشر: (القسم الأول من كتاب مختصرات الردود)
- المجلد الثاني عشر: (القسم الثاني من كتاب مختصرات الردود)
- المجلد الثالث عشر: (تفسير واستنباط لسور وآيات من القرآن الكريم)
- المجلد الرابع عشر: (كتاب النصائح)
- المجلد الخامس عشر: (القسم الأول من البيان الواضح وأنبل النصائح عن ارتكاب الفضائح)
- المجلد السادس عشر: (القسم الثاني من البيان الواضح، وتراجم أصحاب تلك الرسائل والأجوبة)