الدرر السنية في الأجوبة النجدية
الدرر السنية في الأجوبة النجدية
(ج: 11 - ص: 347)
والحياطة والحماية، وفعل أبي جهل وعقبة بن أبي معيط، والنضر بن الحارث؛ فلو أسلم أبو طالب لكان فعله من أعظم القربات.
وفعل أبي جهل وأمثاله من أعظم الكفر، الموصل إلى الدركات في العذاب، وحلول المثلات; فأين من أعان الباطل، وواد أهله ونصرهم، وظاهرهم، ممن أعان المسلمين، وسعى في مصالحهم، وراغم عدوهم؟
سارت مشرقة وسرت مغربا شتان بين مشرق ومغرب
فابن أريقط فعل خيرا، كما فعل سراقة بن مالك، فقد فعل من النصيحة في حال كفره ما يحمد به باطنا وظاهرا، بخلاف من والى المشركين، ونصح لهم، وعادى المسلمين، وألّب عليهم; فإنه قد وقع في الوعيد والسخط، والمقت، وفساد الدين، ومفارقة المؤمنين؛ والله أعلم بما يؤول إليه حال أعيان أولئك.
لكنه يخشى عليهم أن يصيبهم، مثل ما قصه الله في شأن `بلعام` وأهل مسجد الضرار، وقد كانوا قبل ذلك في عداد الأنصار; فيا مقلب القلوب ثبت قلوبنا على الإيمان. ولا ريب أن عدول هذا المستدل، عن الآيات المحكمات، وصحيح الأخبار، ترك للمحكم واتباع للمتشابه، كما قال تعالى: {فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ ابْتِغَاءَ الْفِتْنَةِ} [سورة آل عمران آية: 7] الآية؛
- المجلد الأول: (كتاب العقائد)
- المجلد الثاني: (كتاب التوحيد)
- المجلد الثالث: (كتاب الأسماء والصفات)
- المجلد الرابع: (القسم الأول من كتاب العبادات)
- المجلد الخامس: (القسم الثاني من كتاب العبادات)
- المجلد السادس: (كتاب البيع)
- المجلد السابع: (من كتاب الوقف إلى نهاية الإقرار)
- المجلد الثامن: (القسم الأول من: كتاب الجهاد)
- المجلد التاسع: (القسم الثاني من: كتاب الجهاد، وأول كتاب حكم المرتد)
- المجلد العاشر: (القسم الأخير من كتاب حكم المرتد)
- المجلد الحادي عشر: (القسم الأول من كتاب مختصرات الردود)
- المجلد الثاني عشر: (القسم الثاني من كتاب مختصرات الردود)
- المجلد الثالث عشر: (تفسير واستنباط لسور وآيات من القرآن الكريم)
- المجلد الرابع عشر: (كتاب النصائح)
- المجلد الخامس عشر: (القسم الأول من البيان الواضح وأنبل النصائح عن ارتكاب الفضائح)
- المجلد السادس عشر: (القسم الثاني من البيان الواضح، وتراجم أصحاب تلك الرسائل والأجوبة)