الفقه

الدرر السنية في الأجوبة النجدية




الدرر السنية في الأجوبة النجدية

(ج: 11 - ص: 353)

وتبين خطأ الفرق الثنتين والسبعين، في موارد الأدلة ومفهومها؛ فجميع ما استدلت به الفرق من أدلة الكتاب والسنة صحيح، لكن الخطأ في فهم المستدل. فإذا تحقق معنى الدليل، رجعت أدلة الكتاب والسنة كلها إلى تقرير ما عليه الفرقة الناجية؛ فيجب قبول الأدلة والنظر في معناها، وما أراده المستدل، فقد يكون دليله حجة عليه.
وأما قوله: إنه يتأول الكتاب والسنة، بتأويل أهل البدع.
فيقال له: بين لنا تأويله الكتاب والسنة، وما وافق فيه أهل البدع، ومن الذي تعني بأهل البدع؟ فإن كنت تعني بهم أهل السنة والجماعة، بتأويلهم الصحيح، الموافق لما عليه الصحابة، والتابعون وأتباعهم من الفقهاء، وأهل الحديث، الذين يعتمدون تفاسير الأئمة المشهورين الذين يفسرون الآيات بالآثار المرفوعة، أو الموقوفة على الصحابة، وبتفسير الصحابة، ومن أخذ عنهم من أئمة التفسير.
وأشهر من صنف التفسير: الإمام أحمد بن حنبل رحمه الله، وعبد بن حميد، وابن أبي حاتم، ومحمد بن جرير، فسر القرآن بالأحاديث، وأقوال أئمة التفسير من السلف، ونقلها بالأسانيد، وكذلك من نحا نحوهم، كالحسين بن مسعود البغوي، والعماد بن كثير الشافعي،