الفقه

الدرر السنية في الأجوبة النجدية




الدرر السنية في الأجوبة النجدية

(ج: 11 - ص: 354)

والسيوطي في كتابه `الدر المنثور`.
فأهل نجد اليوم، أهل الدعوة الإسلامية، ومن أخذ عنهم، إنما يعتمدون في معاني الكتاب والسنة، على مصنفات أهل السنة والجماعة.
وأما الأشاعرة فتعتقد هم أهل السنة، وليسوا كذلك؛ فإنهم تأولوا نصوص الكتاب والسنة، بتأويل أهل الكلام الذين خاضوا مع المعتزلة والجهمية، فأحدثوا للنصوص تأويلات اختلقوها من عند أنفسهم، خالفوا فيها السلف، والأئمة الأربعة، وغيرهم من أهل السنة والجماعة; فتأويلاتهم للكتاب والسنة، تأويلات أحدثها أهل الكلام {مَا أَنْزَلَ اللَّهُ بِهَا مِنْ سُلْطَانٍ} [سورة يوسف آية: 40] .
وكل صاحب بدعة، لا يألف إلا كتب من هو مثله، كالأشاعرة، فإنهم لا يألفون من التفاسير وغيرها، إلا تفاسير من هو مثلهم في المعتقد، ممن يؤول النصوص، ويصرفها عن مدلولها اللائق بجلال الله، وعظمته، ويخالف أهل السنة في الإيمان، وحكمة الرب تعالى، ويقول بالجبر; وهذه البدع أخذوها عن أتباع جهم بن صفوان. وكذلك المعتزلة، لا يقبلون إلا تفاسير أمثالهم في المعتقد. وكذلك الباطنية لهم تفاسير خالفوا فيها الجميع.
وكذلك الرافضة، لهم تفاسير، ولهم تأويلات فاسدة. وأما أهل السنة والجماعة، فإنهم تمسكوا بالكتاب