الفقه

الدرر السنية في الأجوبة النجدية




الدرر السنية في الأجوبة النجدية

(ج: 11 - ص: 372)

ورد عليهم في كتابه، وأباح دماءهم وأموالهم، وسبي ذراريهم ونسائهم، وأعد لهم نار جهنم والخلود فيها؛ وكذلك المنافقين، وكل من عصى الله من هذه الأمة، ناله من الوعيد بحسب ما فعل من المعصية.
والقرآن من أوله إلى آخره، في بيان الشرك والكفر، والتحذير منه، والنهي عن الفسوق والعصيان، والدعوة إلى ما يحبه الله ويرضاه، من توحيده وطاعته، وطاعة رسوله صلى الله عليه وسلم فيما دعا إليه وأمر به، والانتهاء عما حرمه ونهى عنه؛ ومن له أدنى مسكة من عقل، يعرف أن ما عبر به هذا الجاهل ينبئ عن غاية الجهل والضلال، وأنه لا يدري عن القرآن، ولا عما فيه من تمييز الهدى من الضلال، ومعرفة أهل الحق من أهل الباطل.
وقوله: ما هنا مسلم حقيقي، إلا أنت؛ وكم نفر من الذي تشتهي.
فأقول: سبحانك هذا بهتان عظيم! اللهم إني أعوذ بك من بهتان أهل البهتان، وظلم أهل الظلم والعدوان; لا ريب أن الأمة لا تخلو من المسلمين، في كل زمان إلى أن تقوم الساعة; وفي القرون الثلاثة المفضلة، المسلمون قد ملؤوا الأمصار، في المشارق والمغارب، والحجاز واليمن.
فالحمد لله الذي كثر المسلمين والمؤمنين من هذه الأمة، وإن كان عدوهم من هذه الأمة أكثر، فلهم العزة والظهور،