الفقه

الدرر السنية في الأجوبة النجدية




الدرر السنية في الأجوبة النجدية

(ج: 11 - ص: 374)

عَسَى اللَّهُ أَنْ يَكُفَّ بَأْسَ الَّذِينَ كَفَرُوا} [سورة النساء آية: 84] .
فأوجب تعالى أن يقاتلوا لكفرهم، فقال تعالى: {وَقَاتِلُوا الْمُشْرِكِينَ كَافَّةً كَمَا يُقَاتِلُونَكُمْ كَافَّةً} [سورة التوبة آية: 36] ، وقال تعالى: {الَّذِينَ كَفَرُوا وَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ أَضَلَّ أَعْمَالَهُمْ} [سورة محمد آية: 1] إلى قوله: {فَإِذَا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا فَضَرْبَ الرِّقَابِ حَتَّى إِذَا أَثْخَنْتُمُوهُمْ فَشُدُّوا الْوَثَاقَ} [سورة محمد آية: 4] ، إلى غير ذلك من الآيات.
وكل من دعاه رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى التوحيد من قريب أو بعيد، فهم من أمته الذين أرسل إليهم، كما قال تعالى: {هُوَ الَّذِي خَلَقَكُمْ فَمِنْكُمْ كَافِرٌ وَمِنْكُمْ مُؤْمِنٌ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ} [سورة التغابن آية: 2] ، وقال تعالى: {يُضِلُّ بِهِ كَثِيراً وَيَهْدِي بِهِ كَثِيراً وَمَا يُضِلُّ بِهِ إِلَّا الْفَاسِقِينَ} [سورة البقرة آية: 26] ، والمراد من بعث النبي صلى الله عليه وسلم إليهم. فإذا كان الأمر كذلك، فلا يخلو صاحب هذه الشبهة من أحد أمور ثلاثة: إما أن يقول: إن الذين سماهم الله كفارا ومشركين ومنافقين، وأمر نبيه والمؤمنين بقتالهم، ليسوا من أمة محمد؛ وهذا لا يقوله إلا جاهل، أو مكابر معاند.
الأمر الثاني: أن يقول: إن الكفار والمنافقين والمبتدعة من هذه الأمة كلهم من خير أمة أخرجت للناس; فهذا من أبين البطلان، وأعظم الضلال، لعدم الإيمان