الدرر السنية في الأجوبة النجدية
الدرر السنية في الأجوبة النجدية
(ج: 11 - ص: 375)
بالقرآن، وبمن أنزل القرآن، وبمن بلغه صلى الله عليه وسلم قال الله تعالى: {لا يَسْتَوِي أَصْحَابُ النَّارِ وَأَصْحَابُ الْجَنَّةِ أَصْحَابُ الْجَنَّةِ هُمُ الْفَائِزُونَ} [سورة الحشر آية: 20] ، وقال: {أَمْ نَجْعَلُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ كَالْمُفْسِدِينَ فِي الْأَرْضِ أَمْ نَجْعَلُ الْمُتَّقِينَ كَالْفُجَّارِ} [سورة ص آية: 28] .
فإن أقر بأنهم من هذه الأمة، وأنهم كفار، ومنافقون، ومشركون، رجع عن قوله، وأبطل شبهته. وينبغي بسط الجواب، مع الاقتصار على بعض، لتحصل به الفائدة؛ فلعل هذا الجاهل ألقى هذه الشبهة على بعض من لا بصيرة له، فتعلق بقلبه؛ فيتعين كشفها عمن ألقيت إليه.
والله أسأل أن يجعله خالصا لوجهه الكريم، موجبا للفوز بجنات النعيم، وفي الأثر `إن الله يحب البصر النافذ عند ورود الشبهات، والعقل الكامل عند حلول الشهوات`.
فنقول وبالله التوفيق، قال الله تعالى:
(بسم الله الرحمن الرحيم) ، {حم تَنْزِيلٌ مِنَ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ كِتَابٌ فُصِّلَتْ آيَاتُهُ قُرْآناً عَرَبِيّاً لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ بَشِيراً وَنَذِيراً فَأَعْرَضَ أَكْثَرُهُمْ فَهُمْ لا يَسْمَعُونَ} [سورة فصلت آية: 1-2-3-4] إلى قوله {فَاعْمَلْ إِنَّنَا عَامِلُونَ} [سورة فصلت آية: 5] ؛ فأخبر تعالى في هذه الآيات أن الأكثر أعرضوا عن هذا القرآن الذي أوحاه الله إلى نبيه محمد صلى الله عليه وسلم، فلم يقبلوا
- المجلد الأول: (كتاب العقائد)
- المجلد الثاني: (كتاب التوحيد)
- المجلد الثالث: (كتاب الأسماء والصفات)
- المجلد الرابع: (القسم الأول من كتاب العبادات)
- المجلد الخامس: (القسم الثاني من كتاب العبادات)
- المجلد السادس: (كتاب البيع)
- المجلد السابع: (من كتاب الوقف إلى نهاية الإقرار)
- المجلد الثامن: (القسم الأول من: كتاب الجهاد)
- المجلد التاسع: (القسم الثاني من: كتاب الجهاد، وأول كتاب حكم المرتد)
- المجلد العاشر: (القسم الأخير من كتاب حكم المرتد)
- المجلد الحادي عشر: (القسم الأول من كتاب مختصرات الردود)
- المجلد الثاني عشر: (القسم الثاني من كتاب مختصرات الردود)
- المجلد الثالث عشر: (تفسير واستنباط لسور وآيات من القرآن الكريم)
- المجلد الرابع عشر: (كتاب النصائح)
- المجلد الخامس عشر: (القسم الأول من البيان الواضح وأنبل النصائح عن ارتكاب الفضائح)
- المجلد السادس عشر: (القسم الثاني من البيان الواضح، وتراجم أصحاب تلك الرسائل والأجوبة)