الدرر السنية في الأجوبة النجدية
الدرر السنية في الأجوبة النجدية
(ج: 11 - ص: 376)
ما جاءهم به، وهم الذين بعث فيهم صلى الله عليه وسلم من قريش وغيرهم، ولا ريب أنهم من أمته صلى الله عليه وسلم؛ فصاروا فريقين، فريق آمنوا به واتبعوه، والأكثر أعرضوا عنه، ونصبوا له العداوة ولأتباعه، وهؤلاء كثير، منهم من مات على كفره، ومنهم من قتل ببدر، وأحد، والخندق، ولا يمكن أحدا له أدنى مسكة من عقل أن يقول: إن هؤلاء ليسوا من أمة محمد، ولا أن الكفار الذين ماتوا على الكفر، وقتلهم النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه، أنهم من خير أمة أخرجت للناس.
فظهر بهذا الدليل الواضح الجلي، أن خير الأمة هم المؤمنون، الذين عزروا رسول الله صلى الله عليه وسلم ونصروه، واتبعوه في حياته، وبعد وفاته صلى الله عليه وسلم، ومن اتبع سبيلهم إلى يوم القيامة، بخلاف من عاداهم وخالفهم، فأولئك شرار الأمة في كل زمان ومكان.
ولما بعث الله نبيه صلى الله عليه وسلم بالهدى ودين الحق، أقام بمكة ثلاث عشرة سنة، يوحى إليه السور المكية، وكلها جدال مع المشركين، ونهي عن الشرك بالله في العبادة، وبيان للتوحيد بأدلته، من الآيات المحكمات.
وبعد ذلك، شرع الله الهجرة لنبيه صلى الله عليه وسلم وأصحابه، فهاجروا إلى المدينة، فأمره الله بقتال المشركين من قريش وغيرهم، قال تعالى: {فَإِذَا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا فَضَرْبَ
- المجلد الأول: (كتاب العقائد)
- المجلد الثاني: (كتاب التوحيد)
- المجلد الثالث: (كتاب الأسماء والصفات)
- المجلد الرابع: (القسم الأول من كتاب العبادات)
- المجلد الخامس: (القسم الثاني من كتاب العبادات)
- المجلد السادس: (كتاب البيع)
- المجلد السابع: (من كتاب الوقف إلى نهاية الإقرار)
- المجلد الثامن: (القسم الأول من: كتاب الجهاد)
- المجلد التاسع: (القسم الثاني من: كتاب الجهاد، وأول كتاب حكم المرتد)
- المجلد العاشر: (القسم الأخير من كتاب حكم المرتد)
- المجلد الحادي عشر: (القسم الأول من كتاب مختصرات الردود)
- المجلد الثاني عشر: (القسم الثاني من كتاب مختصرات الردود)
- المجلد الثالث عشر: (تفسير واستنباط لسور وآيات من القرآن الكريم)
- المجلد الرابع عشر: (كتاب النصائح)
- المجلد الخامس عشر: (القسم الأول من البيان الواضح وأنبل النصائح عن ارتكاب الفضائح)
- المجلد السادس عشر: (القسم الثاني من البيان الواضح، وتراجم أصحاب تلك الرسائل والأجوبة)