الفقه

الدرر السنية في الأجوبة النجدية




الدرر السنية في الأجوبة النجدية

(ج: 11 - ص: 377)

الرِّقَابِ حَتَّى إِذَا أَثْخَنْتُمُوهُمْ فَشُدُّوا الْوَثَاقَ فَإِمَّا مَنّاً بَعْدُ وَإِمَّا فِدَاءً حَتَّى تَضَعَ الْحَرْبُ أَوْزَارَهَا} [سورة محمد آية: 4] ، وقال تعالى: {فَقَاتِلْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ لا تُكَلَّفُ إِلَّا نَفْسَكَ وَحَرِّضِ الْمُؤْمِنِينَ} [سورة النساء آية: 84] ، ونحو هذه الآيات في القرآن كثير.
فأمر تعالى بقتال الكفار والمشركين، من أهل الكتاب وغيرهم، كما قال تعالى: قَاتِلُوا الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلا بِالْيَوْمِ الْآخِرِ وَلا يُحَرِّمُونَ مَا حَرَّمَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَلا يَدِينُونَ دِينَ الْحَقِّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ وَهُمْ صَاغِرُونَ} [سورة التوبة آية: 29] ؛ فهؤلاء وأمثالهم من أمة محمد صلى الله عليه وسلم وهم من شرار الأمة بلا ريب.
وقد أخبر تعالى عن الكفار، من أهل الكتاب والمشركين، أنهم في نار جهنم، وأنهم شر البرية، كما قال تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ وَالْمُشْرِكِينَ فِي نَارِ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَا أُولَئِكَ هُمْ شَرُّ الْبَرِيَّةِ} [سورة البينة آية: 6] .
فدلت هذه الآيات أن في هذه الأمة كفارا ومشركين، وأنهم في النار، وأنهم شر البرية. فبعدا لرجل ادعى أن أولئك الذين هم شر البرية، من الأمة الوسط، ومن خير أمة أخرجت للناس! أما علم أن قوله محادة لله ولرسوله ولدينه، وأنه لا يقول هذا إلا من ليس له عقل ولا دين، وليس معه من الإسلام إلا مجرد الدعوى. نعوذ بالله من الضلال وسوء الحال.