الدرر السنية في الأجوبة النجدية
الدرر السنية في الأجوبة النجدية
(ج: 11 - ص: 415)
ثم قال تعالى: {وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يَكْفُرُونَ بِشِرْكِكُمْ} [سورة فاطر آية: 14] ، فأخبر أن هذا الاستمداد بهم في الرهبات والرغبات، شرك عظيم ومرتع وخيم؛ فانعكس على المستمد مطلوبه، وفاته الفلاح والنجاح، وخسر خسرانا مبينا؛ وسيأتي ذكر ما دلت عليه هذه الآيات.
الوجه الثاني: أن مورد العبادة القلب واللسان والأركان، والمستمد لا يكون إلا داعيا وراغبا، وراهبا وخاشعا ومتذللا، ومستعينا؛ فإن الاستمداد طلب المدد، بالقلب واللسان والأركان ولا بد؛ وهذه الأعمال هي أنواع العبادة، فإذا كانت لله وحده فقد ألهه العبد، فإذا صرفه لغير الله تعالى صار مألوها له.
والآله مشرك بصرفه العبادة لغير الله، والله هو مألوه العباد ومعبودهم، دون كل ما سواه; فمن أله غيره بأي نوع كان من أنواع العبادة، صار مشركا شاء أم أبى؛ وقد قصر تعالى العبادة بجميع أنواعها عليه، كما قال تعالى في فاتحة الكتاب {إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ} [سورة الفاتحة آية: 5] ، أي: لا نعبد غيرك، ولا نستعين إلا بك. فالعبادة والاستعانة من خصائص الإلهية والربوبية، ومصدرها عن القلب واللسان والجوارح، كما تقدم، قال تعالى: {قُلْ إِنَّ صَلاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ
- المجلد الأول: (كتاب العقائد)
- المجلد الثاني: (كتاب التوحيد)
- المجلد الثالث: (كتاب الأسماء والصفات)
- المجلد الرابع: (القسم الأول من كتاب العبادات)
- المجلد الخامس: (القسم الثاني من كتاب العبادات)
- المجلد السادس: (كتاب البيع)
- المجلد السابع: (من كتاب الوقف إلى نهاية الإقرار)
- المجلد الثامن: (القسم الأول من: كتاب الجهاد)
- المجلد التاسع: (القسم الثاني من: كتاب الجهاد، وأول كتاب حكم المرتد)
- المجلد العاشر: (القسم الأخير من كتاب حكم المرتد)
- المجلد الحادي عشر: (القسم الأول من كتاب مختصرات الردود)
- المجلد الثاني عشر: (القسم الثاني من كتاب مختصرات الردود)
- المجلد الثالث عشر: (تفسير واستنباط لسور وآيات من القرآن الكريم)
- المجلد الرابع عشر: (كتاب النصائح)
- المجلد الخامس عشر: (القسم الأول من البيان الواضح وأنبل النصائح عن ارتكاب الفضائح)
- المجلد السادس عشر: (القسم الثاني من البيان الواضح، وتراجم أصحاب تلك الرسائل والأجوبة)