الدرر السنية في الأجوبة النجدية
الدرر السنية في الأجوبة النجدية
(ج: 11 - ص: 416)
الْعَالَمِينَ لا شَرِيكَ لَهُ} [سورة الأنعام آية: 162-163] ؛ فليس في هذه الموارد نصيب لغير الله، لا عبادة، ولا استعانة، فإن العبادة اسم جامع لكل ما يحبه الله ويرضاه، من الأقوال والأعمال الباطنة والظاهرة.
والاستمداد سؤال وطلب بالقلب، أو بالقلب واللسان والأركان كما تقدم، وذلك هو العبادة، كما دل على ذلك الكتاب والسنة، كما قال تعالى: {وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ} [سورة غافر آية: 60] .
وقال تعالى: {ذَلِكُمْ بِأَنَّهُ إِذَا دُعِيَ اللَّهُ وَحْدَهُ كَفَرْتُمْ وَإِنْ يُشْرَكْ بِهِ تُؤْمِنُوا} [سورة غافر آية: 12] ؛ فتبين بهذه الآية أن دعوة غير الله شرك؛ ولها نظائر في القرآن كثيرة.
وفي السنن: عن النعمان بن بشير رضي الله عنه مرفوعا: ` الدعاء هو العبادة ` 1، وفي السنن أيضا عن أنس، مرفوعا ` الدعاء مخ العبادة ` 2؛ فتبين بهذا أن المستمد بغير الله مشرك; لأنه جعل للمخلوق نصيبا في حق الله من العبادة.
قال العلامة ابن القيم، رحمه الله تعالى، في معنى قول الله تعالى: {إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ} [سورة الفاتحة آية: 5] : فيها سر الخلق والأمر، والدنيا والآخرة؛ وهي متضمنة لأجل الغايات، وأفضل الوسائل. فأجل الغايات عبوديته، وأفضل الوسائل إعانته؛ فلا معبود يستحق العبادة إلا هو، وقد
__________
1 الترمذي: الدعوات (3372) , وأبو داود: الصلاة (1479) , وابن ماجه: الدعاء (3828) , وأحمد (4/267 ,4/271 ,4/276) .
2 الترمذي: الدعوات (3371) .
- المجلد الأول: (كتاب العقائد)
- المجلد الثاني: (كتاب التوحيد)
- المجلد الثالث: (كتاب الأسماء والصفات)
- المجلد الرابع: (القسم الأول من كتاب العبادات)
- المجلد الخامس: (القسم الثاني من كتاب العبادات)
- المجلد السادس: (كتاب البيع)
- المجلد السابع: (من كتاب الوقف إلى نهاية الإقرار)
- المجلد الثامن: (القسم الأول من: كتاب الجهاد)
- المجلد التاسع: (القسم الثاني من: كتاب الجهاد، وأول كتاب حكم المرتد)
- المجلد العاشر: (القسم الأخير من كتاب حكم المرتد)
- المجلد الحادي عشر: (القسم الأول من كتاب مختصرات الردود)
- المجلد الثاني عشر: (القسم الثاني من كتاب مختصرات الردود)
- المجلد الثالث عشر: (تفسير واستنباط لسور وآيات من القرآن الكريم)
- المجلد الرابع عشر: (كتاب النصائح)
- المجلد الخامس عشر: (القسم الأول من البيان الواضح وأنبل النصائح عن ارتكاب الفضائح)
- المجلد السادس عشر: (القسم الثاني من البيان الواضح، وتراجم أصحاب تلك الرسائل والأجوبة)