الفقه

الدرر السنية في الأجوبة النجدية




الدرر السنية في الأجوبة النجدية

(ج: 11 - ص: 428)

فَضْلِهِ} [سورة النساء آية: 32] ،
وغير ذلك من الآيات، ولا تسأم من دعائه؛ فإنك إن لم تربح لم تخسر، إن لم يجبك عاجلا أثابك آجلا.
وقال رحمه الله: قال الله عز وجل: {إِنَّ اللَّهَ لا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ} [سورة النساء آية: 48] . اتق الشرك جدا ولا تقربه، واجتنبه في حركاتك وسكناتك، وليلك ونهارك، في خلوتك وجلوتك.
وقال رحمه الله: اتبعوا ولا تبتدعوا، وأطيعوا ولا تمرقوا، ووحدوا ولا تشركوا. ومن كلامه في الموعظة عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: `ملعون من كان ثقته بمخلوق مثله `. ما أكثر الذين قد دخلوا في هذه اللعنة! ومن وثق بمخلوق مثله، فهو كالقابض على الماء، يفتح يده، لا يرى فيها شيئا.
وله في كتبه عدة مواضع تدل على إخلاصه الدعاء وغيره من أنواع العبادة، محافظة منه على معنى شهادة أن لا إله إلا الله، والتحذير من الشرك في العبادة، أسوة أمثاله من أهل السنة سلفا وخلفا، يأمرون بإخلاص العبادة، والطاعة لله وحده، ويتبعون ما شرعه لهم، على لسان نبيه محمد صلى الله عليه وسلم.
وقد خالف هذا الملحد جميع أهل السنة والجماعة، فأظهر الشرك وزينه، وأبداه في قالب الاستمداد؛ وقد علمت مما تقدم أن الاستمداد لا يكون إلا بالقلب واللسان اعتمادا ورغبة إلى غير الله، وتركا للإخلاص في العبادة، الذي رضيه الله