الدرر السنية في الأجوبة النجدية
الدرر السنية في الأجوبة النجدية
(ج: 11 - ص: 437)
يسمعون وينفعون ويضرون، وهم جثث بالقبور، صارت أجسادهم إلى الفناء والبلاء؟ فكيف ذهب الشيطان بعقول هؤلاء المشركين، إلى أن بلغ بهم الشيطان إلى أن نزلوا المخلوق منْزلة الخالق، والعبد العاجز منْزلة المعبود القاهر فوق عباده؟! ونزلوا الميت منْزلة الحي القيوم، الذي لا يعزب عنه مثقال ذرة في السماوات ولا في الأرض، فجعلوهم شركاء لله في الإلهية والربوبية والملك، وفي علم الغيب; واعتقدوا فيهم أنهم يسمعون من دعاهم من الأماكن البعيدة، وهم أموات رفاة.
وقد قال تعالى: {وَالَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ لا يَخْلُقُونَ شَيْئاً وَهُمْ يُخْلَقُونَ أَمْوَاتٌ غَيْرُ أَحْيَاءٍ وَمَا يَشْعُرُونَ أَيَّانَ يُبْعَثُونَ إِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ فَالَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ قُلُوبُهُمْ مُنْكِرَةٌ وَهُمْ مُسْتَكْبِرُونَ} [سورة النحل آية: 20-21-22] . فترك هؤلاء الإيمان بالقرآن، ونبذوه وراء الظهر، واعتقدوا المحال الذي أحالته العقول الصحيحة، وأنكرته الفطر السليمة، والقلوب المستقيمة.
قال بعض العلماء من أهل السنة، في قول الله تعالى: {وَيَسْأَلونَكَ عَنِ الرُّوحِ قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي} [سورة الإسراء آية: 85] : قالوا: معرفة حقيقية الروح، مما استأثر الله بعلمه، قالوا: والحكمة في إبهامه اختبار الخلق، ليعرفهم عجزهم عن علم ما لا يدركونه، حتى يضطرهم إلى رد
- المجلد الأول: (كتاب العقائد)
- المجلد الثاني: (كتاب التوحيد)
- المجلد الثالث: (كتاب الأسماء والصفات)
- المجلد الرابع: (القسم الأول من كتاب العبادات)
- المجلد الخامس: (القسم الثاني من كتاب العبادات)
- المجلد السادس: (كتاب البيع)
- المجلد السابع: (من كتاب الوقف إلى نهاية الإقرار)
- المجلد الثامن: (القسم الأول من: كتاب الجهاد)
- المجلد التاسع: (القسم الثاني من: كتاب الجهاد، وأول كتاب حكم المرتد)
- المجلد العاشر: (القسم الأخير من كتاب حكم المرتد)
- المجلد الحادي عشر: (القسم الأول من كتاب مختصرات الردود)
- المجلد الثاني عشر: (القسم الثاني من كتاب مختصرات الردود)
- المجلد الثالث عشر: (تفسير واستنباط لسور وآيات من القرآن الكريم)
- المجلد الرابع عشر: (كتاب النصائح)
- المجلد الخامس عشر: (القسم الأول من البيان الواضح وأنبل النصائح عن ارتكاب الفضائح)
- المجلد السادس عشر: (القسم الثاني من البيان الواضح، وتراجم أصحاب تلك الرسائل والأجوبة)