الدرر السنية في الأجوبة النجدية
الدرر السنية في الأجوبة النجدية
(ج: 12 - ص: 76)
وَانْحَرْ} [سورة الكوثر آية: 2] أي: أخلص له صلاتك، {وَانْحَرْ} [سورة الكوثر آية: 2] أي: ذبيحتك. فكما أن الصلاة لغير الله شرك، فكذلك قرين الصلاة، وهو الذبح لغير الله شرك، قال تعالى: {قُلْ إِنَّ صَلاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ لا شَرِيكَ لَهُ وَبِذَلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ} [سورة الأنعام آية: 162-163] .
ومن العجب، قول بعض من يحتج للمشركين بالأموات إنهم لا يرجون منهم قضاء حاجاتهم من الميت ونحوه.
فنقول: هذا مكابرة ومغالطة، لأن من المعلوم عند كل ذي عقل أنهم ما دعوهم، وتذللوا، وخضعوا لهم، وبذلوا أموالهم بالنذور، والذبائح، إلا لأنهم يرجون حصول مطلوبهم، وقضاء حاجاتهم من جهتهم؛ فكيف يتصور عند عاقل أن يسمع من يسأل الميت والغائب حاجة، بأن يقول: أعطني كذا وأنا في حسبك، أو يستغيث به لدفع عدو، أو كشف ضر، ويتذلل ويخضع له، ثم يقول: إنه لا يرجو حصول مطلوبه، ودفع مرهوبه من جهته؟!
وكيف يتصور: أن يبذل ماله بالنذور والذبائح - مع أن المال عزيز عند أهله - لمن يرجوه، ويعتقد أنه لا يحصل له من جهته نفع ولا دفع ضر؟! فهذا من أبين المحال، وأبطل الباطل; كيف وهم يفتخرون بقضاء حاجاتهم، وكشف كرباتهم من جهتهم؟! فبعض هؤلاء، منهم من يعتقد أن الميت ونحوه يفعل ذلك أصالة.
- المجلد الأول: (كتاب العقائد)
- المجلد الثاني: (كتاب التوحيد)
- المجلد الثالث: (كتاب الأسماء والصفات)
- المجلد الرابع: (القسم الأول من كتاب العبادات)
- المجلد الخامس: (القسم الثاني من كتاب العبادات)
- المجلد السادس: (كتاب البيع)
- المجلد السابع: (من كتاب الوقف إلى نهاية الإقرار)
- المجلد الثامن: (القسم الأول من: كتاب الجهاد)
- المجلد التاسع: (القسم الثاني من: كتاب الجهاد، وأول كتاب حكم المرتد)
- المجلد العاشر: (القسم الأخير من كتاب حكم المرتد)
- المجلد الحادي عشر: (القسم الأول من كتاب مختصرات الردود)
- المجلد الثاني عشر: (القسم الثاني من كتاب مختصرات الردود)
- المجلد الثالث عشر: (تفسير واستنباط لسور وآيات من القرآن الكريم)
- المجلد الرابع عشر: (كتاب النصائح)
- المجلد الخامس عشر: (القسم الأول من البيان الواضح وأنبل النصائح عن ارتكاب الفضائح)
- المجلد السادس عشر: (القسم الثاني من البيان الواضح، وتراجم أصحاب تلك الرسائل والأجوبة)