الدرر السنية في الأجوبة النجدية
الدرر السنية في الأجوبة النجدية
(ج: 12 - ص: 77)
وبعضهم يقول: هم وسيلتنا إلى الله، يعنون واسطة بينهم وبين الله تعالى، كما عليه المشركون الأولون، لأنه سبحانه أخبر عن المشركين، الموجودين حين نزول القرآن أنهم يخلصون لله الدعاء في حال الشدة، وينسون آلهتهم.
وكثير من غلاة أهل هذا الزمان يخلصون الدعاء عند هذه الأمور المهمة والشدائد لولائجهم، كما هو مستفيض عنهم; قال الله تعالى إخبارا عن المشركين الأولين: {فَإِذَا رَكِبُوا فِي الْفُلْكِ دَعَوُا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ} } [سورة العنكبوت آية: 65] الآية، وقال تعالى: {وَإِذَا مَسَّكُمُ الضُّرُّ فِي الْبَحْرِ ضَلَّ مَنْ تَدْعُونَ إِلاَّ إِيَّاهُ} [سورة الإسراء آية: 67] الآية، وقال تعالى: {قُلْ مَنْ يُنَجِّيكُمْ مِنْ ظُلُمَاتِ الْبَرِّ وَالْبَحْرِ تَدْعُونَهُ تَضَرُّعاً وَخُفْيَةً لَئِنْ أَنْجَانَا مِنْ هَذِهِ لَنَكُونَنَّ مِنَ الشَّاكِرِينَ} [سورة الأنعام آية: 63] .
ومن العجب، قول من ينسب إلى علم ودين: إن طلبهم من المقبورين والغائبين ليس دعاء لهم، بل هو نداء!! أفلا يستحي هذا القائل من الناس، إذا لم يستح من الله من هذه الدعوى الفاسدة السامجة، التي يروج بها على رعاع الناس؟!
والله سبحانه قد سمى الدعاء نداء، كما في قوله تعالى: {إِذْ نَادَى رَبَّهُ نِدَاءً خَفِيّاً} [سورة مريم آية: 3] ، وقوله: {فَنَادَى فِي الظُّلُمَاتِ أَنْ لا إِلَهَ إِلاَّ أَنْتَ} [سورة الأنبياء آية: 87] ؛ وأي فرق بين ما إذا سأل العبد ربه حاجته، وبين ما إذا طلبها من غيره، من ميت أو غائب، بأن الأول يسمى دعاء، والثاني يسمى
- المجلد الأول: (كتاب العقائد)
- المجلد الثاني: (كتاب التوحيد)
- المجلد الثالث: (كتاب الأسماء والصفات)
- المجلد الرابع: (القسم الأول من كتاب العبادات)
- المجلد الخامس: (القسم الثاني من كتاب العبادات)
- المجلد السادس: (كتاب البيع)
- المجلد السابع: (من كتاب الوقف إلى نهاية الإقرار)
- المجلد الثامن: (القسم الأول من: كتاب الجهاد)
- المجلد التاسع: (القسم الثاني من: كتاب الجهاد، وأول كتاب حكم المرتد)
- المجلد العاشر: (القسم الأخير من كتاب حكم المرتد)
- المجلد الحادي عشر: (القسم الأول من كتاب مختصرات الردود)
- المجلد الثاني عشر: (القسم الثاني من كتاب مختصرات الردود)
- المجلد الثالث عشر: (تفسير واستنباط لسور وآيات من القرآن الكريم)
- المجلد الرابع عشر: (كتاب النصائح)
- المجلد الخامس عشر: (القسم الأول من البيان الواضح وأنبل النصائح عن ارتكاب الفضائح)
- المجلد السادس عشر: (القسم الثاني من البيان الواضح، وتراجم أصحاب تلك الرسائل والأجوبة)