الدرر السنية في الأجوبة النجدية
الدرر السنية في الأجوبة النجدية
(ج: 12 - ص: 78)
نداء؟! ما أسمج هذا القول وأقبحه، وهو قول يستحى من حكايته لولا أنه يروج على الجهال، لا سيما إذا سمعوه ممن يعتقدون علمه ودينه.
وأي فرق بين سؤال الميت حاجته، وبين سؤالها من صنم ونحوه، بأن الثاني يسمى دعاء، والأول نداء؟! فإن قال: الكل نداء لا دعاء، فهذا مشاقة للقرآن، ومحادة لله ورسوله، ولا يحتاج في بطلانه إلى أكثر من حكايته؛ وما أظن أن عاقلا يحيك هذا في نفسه، وإنما هو عناد ومكابرة، وإنما يروج على أشباه البهائم.
أما يخاف هذا أن يتناوله قوله تعالى: {وَجَادَلُوا بِالْبَاطِلِ لِيُدْحِضُوا بِهِ الْحَقَّ} [سورة غافر آية: 5] ؛ والله سبحانه وتعالى سمى سؤال غيره دعاء في غير موضع من كتابه، قال تعالى: {إِنْ تَدْعُوهُمْ لا يَسْمَعُوا دُعَاءَكُمْ} [سورة فاطر آية: 14] ؛ والدعاء في القرآن يتناول دعاء العبادة، ودعاء المسألة.
[فصل فيما يقال لمن ادعى أن الشرك هو الصلاة والسجود لغير الله]
ويقال لمن ادعى أن الشرك هو الصلاة والسجود لغير الله، مع أن هذا مكابرة من مدعيه؛ فكما أن السجود عبادة، فكذلك الدعاء والنذر، والذبح وغيرهما، كما تقدم تعريفه. وقد نهى الله سبحانه وتعالى عن دعاء غيره، وذم فاعل ذلك، وأمر بإخلاص الدعاء له أكثر مما ذكر في خصوصية السجود،
- المجلد الأول: (كتاب العقائد)
- المجلد الثاني: (كتاب التوحيد)
- المجلد الثالث: (كتاب الأسماء والصفات)
- المجلد الرابع: (القسم الأول من كتاب العبادات)
- المجلد الخامس: (القسم الثاني من كتاب العبادات)
- المجلد السادس: (كتاب البيع)
- المجلد السابع: (من كتاب الوقف إلى نهاية الإقرار)
- المجلد الثامن: (القسم الأول من: كتاب الجهاد)
- المجلد التاسع: (القسم الثاني من: كتاب الجهاد، وأول كتاب حكم المرتد)
- المجلد العاشر: (القسم الأخير من كتاب حكم المرتد)
- المجلد الحادي عشر: (القسم الأول من كتاب مختصرات الردود)
- المجلد الثاني عشر: (القسم الثاني من كتاب مختصرات الردود)
- المجلد الثالث عشر: (تفسير واستنباط لسور وآيات من القرآن الكريم)
- المجلد الرابع عشر: (كتاب النصائح)
- المجلد الخامس عشر: (القسم الأول من البيان الواضح وأنبل النصائح عن ارتكاب الفضائح)
- المجلد السادس عشر: (القسم الثاني من البيان الواضح، وتراجم أصحاب تلك الرسائل والأجوبة)